وثيقة تكشف إجراءات صارمة بالجيش المصري لإيقاف انتشار كورونا في صفوفه

فرض الجيش المصري إجراءاتٍ صارمةً في بعض مواقعه للحد من انتشار فيروس كورونا القاتل، منها منع الإجازات وعزل الجنود العائدين من مهمات، في حين فرضت السلطات عزلاً على قريتين بسبب انتشار الفيروس.

وثيقة تكشف إجراءات صارمة بالجيش المصري لإيقاف انتشار كورونا في صفوفه
فرض الجيش المصري إجراءاتٍ صارمةً في بعض مواقعه للحد من انتشار فيروس كورونا القاتل، منها منع الإجازات وعزل الجنود العائدين من مهمات، في حين فرضت السلطات عزلاً على قريتين بسبب انتشار الفيروس.  تفاصيل أكثر: موقع Middle East Eye البريطاني، قال الجمعة 27 مارس/آذار 2020، إنه اطلع على وثيقة سرية تتضمن الإجراءات المشددة داخل الجيش، والتي أُرسلت للمسؤولين العسكريين يوم الخميس 27 مارس/آذار 2020.  تنطبق نشرة الأوامر الجديدة، على القادة والجنود والعاملين المدنيين بالجيش في بعض مدن وضواحي محافظات المنوفية ودمياط والإسكندرية وقنا والمنيا، وذلك خلال الأيام الـ15 القادمة، وتشترط الإجراءات الجديدة أيضاً أن يلزم كل من خرج منهم في إجازة مكانه.    لا تذكر الوثيقة، التي تصف التدابير بأنها “وقائية”، ما إذا كانت هناك بؤر تفشٍّ للفيروس في تلك المناطق، لكن الجيش المصري فقد بالفعل اثنين من كبار قادته بعد إصابتهما بمرض “كوفيد-19”. إذ توفي اللواءان خالد شلتوت، وشفيع داود، بعدما كشفت الفحوصات إصابتهما المؤكدة بفيروس كورونا المستجد المُسبِّب للمرض.      كذلك كان مصدر مصري قد صرَّح لموقع Middle East Eye في وقت سابق هذا الأسبوع، بأن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وعائلته، قضوا أسبوعين في الحجر الصحي، بعدما عمل السيسي مع اللواء داود عن قرب.  الموقع البريطاني أشار أيضاً إلى أن المحلل المصري عمرو خليفة نشر وثيقة مشابهة للتي حصل عليها Middle East Eye. BREAKINGAnother Mil. leaked document Confirmed by 3 separate sources within hr.Multiple high contagions:East.Montaza Alexandria,Minya(Bani Mazar),Qena(Doayamat vill., Naga Sheikh Mansoor)No vaca.Stay in place order 4 those on vaca.Quarantine 4 those returning within 72 hrs pic.twitter.com/d2hQ5DArNO— Amr Khalifa (@Cairo67Unedited) March 27, 2020 المشهد عن قرب: يبدو أن انتشار فيروس كورونا في مصر يفوق ما هو معلن وسط حالة من التكتم، ليس فقط حول الأعداد الحقيقية للإصابات، ولكن طبيعة الشخصيات المصابة أيضاً، إذ إن اللواءين شلتوت وداوود ليسا هما القياديين الوحيدين اللذين أصابهما الفيروس. “عربي بوست” حصل على معلومات مسربة من إدارة الخدمات الطبية بالجيش المصري تؤكد وجود إصابات أخرى ضمن قيادات الجيش، وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن نفسها، هناك 4 قيادات كبيرة أصيبت بهذا الفيروس منذ يوم 9 مارس/آذار 2020، بينما يصل عدد المشتبه بهم في ذلك الوقت إلى 11 قيادة وضابطاً. وثيقة حصل عليها “عربي بوست” تحتوي على قائمة المصابين والمشتبه بهم في ذلك التاريخ، وكان من بين الأسماء الواردة في القائمة اللواء شلتوت، واللواء داوود الذي يشغل منصب مدير إدارة المشروعات الكبرى بالهيئة الهندسية بالقوات المسلحة. من بين القياديين الذين وردت أسماؤهم أيضاً اللواء أركان حرب محمود أحمد شاهين رئيس أركان إدارة الهندسيين العسكريين، واللواء محمد السيد فاضل. تضم القائمة مجموعة أخرى من القيادات والضباط الذين دخلوا إلى المستشفى أيام 5 و7 و9 و10 مارس/آذار، لكن لم توضح الوثيقة نتيجة الاختبار، ولم يستطع “عربي بوست” التأكد مما إذا كان أي من هؤلاء أصيب بالفعل بفيروس كورونا بعد إجراء الاختبارات المعملية. إجراءات احترازية: تخشى السلطات المصرية من تفشٍ أكبر للفيروس في البلاد من شأنه أن يُرهق المنظومة الصحية في البلاد، واتخذت القاهرة مجموعة من القرارات لاحتواء الفيروس أبرزها فرض حظر تجول جزئي، وإغلاق لمحالٍ تجارية، وقف أنشطة من شأنها أن تجمع عدداً كبيراً من الناس.  الإجراء الجديد الذي طبقته السلطات تمثل في فرض عزل على قريتين بمحافظة المنيا جنوب البلاد، وهما “القيس”، و”أبوجرج بني مزار”، وفقاً لما ذكره موقع “اليوم السابع” عن مصادر بمديرية الصحة بمحافظة المنيا. الموقع أشار إلى أن الأجهزة الأمنية فرضت حزاماً أمنياً في محيط القريتين بالخارج، مضيفاً أن هذا الإجراء جاء بعدما ثبت وجود 8 إصابات بفيروس كورونا بالقريتين، وكانوا ممن عادوا من العمرة. ضحايا كورونا: حتى صباح السبت 28 مارس/آذار 2020، وصل عدد الإصابات بفيروس كورونا في مصر إلى 536 شخصاً، بينما توفي 30، بينما تماثل إلى الشفاء 116 شخصاً. أجبر انتشار الفيروس دولا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وفرض حظر تجول، وتعطيل الدراسة، وإلغاء فعاليات عدة، ومنع التجمعات العامة، وإغلاق المساجد والكنائس.