هل يمكن للبنان حل مشاكله دون اللجوء لصندوق النقد؟

استبعدت علياء مبيض كبيرة الاقتصاديين لدى مصرف Jefferies International أن يكون بمقدر لبنان حل أزمة الديون دون اللجوء إلى صندوق النقد الدولي، موضحة في مقابلة مع "العربية" أنه "كان ممكن للبنان أن يفعل

هل يمكن للبنان حل مشاكله دون اللجوء لصندوق النقد؟
استبعدت علياء مبيض كبيرة الاقتصاديين لدى مصرف Jefferies International أن يكون بمقدر لبنان حل أزمة الديون دون اللجوء إلى صندوق النقد الدولي، موضحة في مقابلة مع "العربية" أنه "كان ممكن للبنان أن يفعل ذلك منذ أكثر من سنة لو كانت الحكومة جادة باتخاذ قرارات قيصرية في وقتها، ونظراً لحجم الفجوة المالية التي اتسعت". وقالت مبيض إن اللجوء لصندوق النقد الدولي بالنسبة للبنان بات لا مفر منه، وهذا ما فعلته العديد من البلدان التي كانت فجواتها التمويلية أقل بكثير من لبنان، معتبرة أن أهمية الصندوق في حالة لبنان، تكمن في أنه لا يوجد أي جهة مانحة مستعدة لأن تقرض لبنان دون لجوء الحكومة إلى الصندوق، لأهميته في شحذ الأموال، وطمأنه الأسواق. وأضافت أن من المتوقع أن "نسمع من عدد من الدائنين التوجه إلى مقاضاة الدولة اللبنانية إذا لم يجر توضيح موقف الحكومة من الدائنين، بما أن الكرة في ملعب الحكومة في الوقت الحالي". وأشارت إلى ترقب المواطنين اللبنانيين الذين ينتظرون وضوحا لحل المشكلة المالية، المترابطة بين الحكومة وسلطات مثل المصرف المركزي، وثلاثة أفرقاء مقابلين هم كل من: الأسواق و"المانحين والمؤسسات الدولية" والمودعين بوجه عام. كما أشارت إلى فجوة كبيرة يعاني منها لبنان إذا لم يحصل دمج لمختلف الميزانيات التي أصبحت متشابكة، وهي كل من ميزانية مصرف لبنان وميزانية المصارف وميزانية الخزينة. وذكرت أن الفجوة تقدر بحوالي 48 مليار دولار ويمكن أن تكون أكبر. وأفادت أن لبنان يحتاج لإعادة هيكلة عميقة، تقدر بحوالي 60% إلى 70% من نسبة الدين الحالية. وحذرت من أنه "إذا قمنا بهيكلة الدين دون هيكلة المطلوبات على ميزانية مصرف لبنان سيبقى القلق قائماً من قيود تدفق الرساميل إلى الأبد، وهذا لا يمكن التعايش معه". وأشارت إلى تقديرات بتخطي المطلوبات بالعملات الأجنبية على مصرف لبنان قيمة 70-80 مليار دولار.