منظمة الصحة العالمية تصف كورونا بـ”عدو البشرية” وتدعو إفريقيا للاستعداد للأسوأ

صنَّف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية فيروس "كورونا المستجد" بأنه "عدو للبشرية"، كما طالب إفريقيا بالاستيقاظ والاستعداد للأسوأ، بسبب تفشي الفيروس.

منظمة الصحة العالمية تصف كورونا بـ”عدو البشرية” وتدعو إفريقيا للاستعداد للأسوأ
صنَّف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، فيروس كورونا المستجد بأنه “عدو للبشرية”، كما طالب إفريقيا بالاستيقاظ والاستعداد للأسوأ، بسبب تفشي الفيروس. المدير العام للمنظمة قال في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت، الأربعاء 18 مارس/آذار 2020، إن “هذا الفيروس يمثّل تهديداً غير مسبوق. ولكنه يمنح أيضاً فرصة غير مسبوقة لكي نحتشد ضد عدو مشترك، ضد عدو للبشرية”. كما أشار إلى أن منظمة الصحة “تم تبليغها بأكثر من 200 ألف إصابة وأكثر من 8 آلاف شخص فقدوا حياتهم”، لافتاً إلى أن أكثر من 80% من الإصابات سُجِّلت في أوروبا وغرب المحيط الهادئ. تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أضاف أيضاً، أن منظمته “تتباحث كل يوم مع وزراء صحة ورؤساء دول ومع العاملين في مجال الرعاية الصحية (…)؛ من أجل مساعدتهم على الاستعداد وتحديد الأولويات بما يتناسب ووضعهم الخاص”.  إجراءات العزل المجتمعي لا تكفي أشار المسؤول الأول داخل منظمة الصحة العالمية إلى أنه يتعين على دول العالم اتخاذ نهج شامل لمكافحة فيروس “كورونا المستجد” والقيام بعمليات عزل وفحوصات وتعقُّب لأكبر عدد ممكن من الحالات. إذ قال غيبرييسوس في إفادة لوسائل الإعلام: “للسيطرة على العدوى يتعين على الدول القيام بعمليات عزل وعلاج وتعقُّب (للحالات)”. وأضاف: “إذا لم تفعل (الدول) ذلك فإن سلاسل الانتقال يمكن أن تتواصل عند مستوى منخفض؛ ومن ثم تعاود الظهور بمجرد رفع إجراءات التباعد الجسدي”. وقال إن استراتيجية الفحص والتعقُّب “يجب أن تكون الأساسَ لمواجهة (الفيروس) في كل دولة”. كما قال تيدروس أيضاً إن المنظمة وشركاءها يعملون على تنظيم دراسة تشمل عديداً من الدول لتحليل ومقارنة بعض الأدوية التي لم يتم اختبارها بعد؛ وذلك في مسعى لتسريع عملية البحث عن علاجات وأدوية محتملة لعدوى كورونا المعروف باسم “كوفيد-19”. وأوضح: “هذه الدراسة الدولية الكبيرة تهدف إلى استخراج البيانات السليمة التي نحتاجها لمعرفة العلاجات الأكثر فاعلية.. وصفنا هذه الدراسة بأنها تجربة التضامن”. اتهام دول في الشرق الأوسط بالتستر على المرض من جهة أخرى، قالت منظمة الصحة العالمية إنه ينبغي لدول الشرق الأوسط أن تقدم مزيداً من المعلومات عن حالات الإصابة بفيروس كورونا على وجه السرعة؛ للمساعدة في دعم المعركة ضد المرض بالمنطقة. إذ قال أحمد المنظري مدير المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية، إن هناك “تفاوتاً” بين بلدان المنطقة في طريقة مكافحة فيروس كورونا، و”هناك حاجة لبذل مزيد من الجهد”. كما أضاف خلال مؤتمر صحفي بالفيديو، أن تحسين الوصول للمعلومات من شأنه أن يسمح للمنظمة بتعقُّب انتشار الفيروس، بشكل أفضل، وتطبيق إجراءات الصحة العامة على وجه السرعة. وقال: “من المؤسف أنه حتى يومنا هذا الذي أصبحت فيه الحالة الراهنة حرجة، لا تبلّغ البلدان المنظَّمةَ بمعلومات كافية عن الحالات”. وذكر أن المنظمة شاهدت جهوداً لتعزيز المراقبة وزيادة الفحوص ودعم الأسر التي تعزل أقاربها أو الموضوعة في الحجر الصحي، لكن بعض الدول لا تتواصل بشكل كامل. وقال: “بكل صراحة نشهد تفاوتاً في النهج على مستوى الإقليم. فبينما نلاحظ تقدماً هائلاً في عديد من البلدان، لم تطبق بعض البلدان بعدُ نهجاً يشمل الحكومة بأكملها والمجتمع بأَسره”. وتابع قائلاً: “لقد حان الآن وقت العمل، ولا أستطيع التشديد بما فيه الكفاية على ضرورة التصرف العاجل”.