مصر تحتفل بإحياء طريق الكباش بحضور السيسي

حرص الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على حضور حفل أقامته وزارة السياحة والآثار مساء الخميس، في مدينة الأقصر، احتفالاً بإحياء طريق الكباش التاريخي، الذي تفقّده قبيل الاحتفال بافتتاحه، واستمع إلى شرح تفصيلي من وزير الآثار خالد العناني.

مصر تحتفل بإحياء طريق الكباش بحضور السيسي

حرص الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على حضور حفل أقامته وزارة السياحة والآثار مساء الخميس، في مدينة الأقصر، احتفالاً بإحياء طريق الكباش التاريخي، الذي تفقده قبيل الاحتفال بافتتاحه، واستمع إلى شرح تفصيلي من وزير الآثار خالد العناني.

ويعتبر طريق الكباش، الذي يربط بين معبد الأقصر ومعبد الكرنك، أقدم ممر تاريخي ديني في العالم.

وأشرفت على مشروع إحياء طريق الكباش الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بهدف تسليط الضوء على الكنوز الأثرية التي تتمتع بها مدينة الأقصر خصوصاً، ومصر عموماً.

ويربط الممشى القديم، المعروف باسم شارع أبو الهول، ولكنه أُطلق عليه أيضاً طريق الكباش ومسار الآلهة، معبدي الكرنك والأقصر الشهيرين، فيما كانت تُسمى مدينة طيبة، التي كانت عاصمة مصر في العصور القديمة. ويُعتقد أنه كان الطريق الذي يسلكه الحجاج لزيارة المعابد وتكريم الآلهة.

وشهدت محافظة الأقصر، على مدار الأشهر القليلة الماضية، أعمال تطوير مكثفة لرفع كفاءة البنية التحتية وتطوير الكورنيش والشوارع والميادين وتجميلها بها، ومشروع ترميم صالة الأعمدة في معابد الكرنك، وتطوير نظم الإضاءة في معبد الأقصر، وترميم قاعة الـ14 عموداً في معبد الأقصر، والانتهاء من مشروع الكشف عن طريق المواكب الكبرى المعروف بـ"طريق الكباش".

وقبل انطلاق الحفل، حرص السيسي على الدخول إلى الحفل، سائراً منفرداً في الممر الطويل المؤدي إلى المعبد، في مشهد تكرر في مثل هذه المناسبات مثل احتفالية موكب المومياوات الملكية الذي أقيم العام الماضي، ولكن الجديد هذه المرة أن عقيلة الرئيس، انتصار السيسي، حرصت أيضاً على الدخول إلى المعبد، سائرة منفردة.

وأقامت مصر، في إبريل/نيسان الماضي، حفلاً مهيباً نقلت فيه مومياوات 22 شخصية ملكية مصرية قديمة من المتحف المصري في ميدان التحرير إلى المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، شرقي القاهرة.

وبدأت الحكومة المصرية بترميم طريق الكباش عام 2005، واستطاعت من خلال جهود فرق البحث والتنقيب إزالة أطنان من الرمال والأتربة بعمق نحو ستة أمتار تحت سطح الأرض، حيث عُثر على نحو 1200 تمثال، أُعيد ترميم بعضها ونصْبه على جانبي الطريق.

ويصاحب افتتاح طريق الكباش إعلان مشاريع لترميم معبدَي الأقصر والكرنك، وتطوير نظم الإضاءة، إضافة إلى مشاريع أخرى في المدينة الأثرية.

وقوبلت خطط الحكومة المصرية لحفل افتتاح الطريق بانتقادات واسعة، بسبب الكلفة الكبيرة لإقامته في وقت تواجه فيه البلاد أزمة اقتصادية، وقال رئيسها قبل ذلك: "إحنا فقراء أوي".

ويمتد طريق الكباش إلى معبد الكرنك، وهو عبارة عن رصيف من الحجر الرملي على جانبيه صفان طويلان من التماثيل على هيئة أبي الهول، بعضها له رؤوس بشرية، ومعظمها برؤوس كباش، أو بنات آوى. ويرمز الكبش في الثقافة المصرية القديمة إلى الخصوبة.

وكان أبناء طيبة يحتفلون بعد انتهاء موسم الحصاد بعيد إله مدينتهم "آمون"، حيث يخرج الكهنة بتمثال الإله من معبد الكرنك في زيارة خاصة لنسائه في معبد الأقصر، حيث يقضي هناك أحد عشر يوماً. وكان يتعين على الكهنة القيام بتلك الطقوس مرتين سنوياً: الأولى في عيد الحصاد، والثانية في عيد جلوس الملك.

وبذلك يعدّ هذا الطريق، الذي يطلق عليه اسم "طريق المواكب الملكية"، أقدم طريق احتفالي ديني في التاريخ.