مصر: اعتقال الكاتب الصحافي جمال الجمل عقب عودته من إسطنبول

قالت مصادر مقربة من الكاتب الصحافي المصري، جمال الجمل، إنّ سلطات الأمن المصرية اعتقلته فور عودته من إسطنبول قبل أيام.

مصر: اعتقال الكاتب الصحافي جمال الجمل عقب عودته من إسطنبول

قالت مصادر مقربة من الكاتب الصحافي المصري، جمال الجمل، إنّ سلطات الأمن المصرية اعتقلته فور عودته من إسطنبول قبل أيام.

وقال أحد هذه المصادر، لـ "العربي الجديد"، إنه فور وصول جمال الجمل من إسطنبول، التي قضى بها سنوات في منفى "اختياري"، تم القبض عليه وإبلاغه بأنها مسألة روتينية وسيتم الإفراج عنه في أقرب وقت بشرط عدم الإعلان عن اعتقاله.

وغادر جمال الجمل القاهرة قبل سنوات، بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم البلاد.

وكتب بهاء الجمل نجل جمال في 23 فبراير/ شباط الجاري "أبويا تعب وقرر يرجع مصر فجأة هروباً من فكرة إنه ميشوفنيش تاني، مخرجش من المطار من امبارح مختفي ومفيش أي وسيلة تواصل معاه، أنا لسة عارف الخبر بعد تقريباً 24 ساعة من ميعاد وصوله، يا ريت لو حد يعرف حد أو يقدر يساعد إنه يطمنا عليه، أو نفهم إيه بيحصل ياريت يبعتلي رسالة، شكرا".

وكان الجمل من أشد المدافعين عن أحداث 30 يونيو/ حزيران، التي مهدت للانقلاب العسكري 2013، ولطالما وصفها بالثورة "الشعبية" كما كانت علاقته جيدة بالسيسي، حتى إن الأخير اتصل به هاتفياً حول مقالاته، التي انتقد فيها بعض الإجراءات السياسية للسيسي، وبعدها توالت المقالات النقدية للجمل، إلى أن تم منعه من الكتابة في المواقع والصحف، فتابع كتاباته على صفحته الشخصية في  موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حتى غادر مصر إلى إسطنبول في تركيا.

وفي 9 سبتمبر/ أيلول 2014 تلقّى الجمل مكالمة طويلة وغير متوقعة من السيسي لمناقشة القضايا التي طرحها الجمل في مقالاته بصحيفة "التحرير"، قبل إيقافها عن الصدور، وأعلن الجمل تفاصيل "المكالمة الرئاسية" لصحيفة "التحرير"، إذ قال إنّ "الرئيس السيسي عاتبه بسبب مقالاته عن أن البلد لا توفر الخدمات الأساسية للمواطنين".

وأضاف أنّ الرئيس السيسي ذكر "حجم الأعباء في إدارة الدولة، في ظل محدودية الموارد والإمكانيات، وكان منطق الرئيس في المكالمة "نشيل البلد كلنا مع بعض"، لأن مصر في مرحلة صعبة".

وأكد الرئيس في مكالمته للجمل، حسبما نشرت صحيفة "التحرير" في صدر صفحتها الأولى، أنه "لا يضيق من النقد ما دام في حدود المصلحة العامة ودون الإضرار بالبلد".

استمر الكاتب على نهجه في انتقاد سلبيات النظام الحاكم، حتى تم إبلاغه بقرار رئيس تحرير صحيفة "المصري اليوم" بإيقافه عن كتابة عموده.

وقال الجمل، في رسالة له عبر صفحته على "فيسبوك"، وقتها، "حوصرت تماماً، وفقدت آخر منبر أؤذن منه للحرية والمستقبل، كنت أتمنى أن أدفع بنفسي ثمن مقالات "حواديت العباسيين"، دون إضرار بأحد أو بالصحيفة التي اعتز بها، لذلك توجست من طريقة القبض على مؤسس "المصري اليوم" المهندس صلاح دياب، وتمنيت ألا يكون للأمر علاقة بمحتوى الصحيفة وحرية كتابها".

وجاءت تلك الخطوات من الجريدة وقت إلقاء الأجهزة الأمنية القبض على مؤسس الصحيفة رجل الأعمال صلاح دياب واتهامه بحيازة سلاح آلي، وإصدار النيابة العامة قراراً بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق.

 

وأضاف الجمل "أكتب بلا حسابات للأسقف المنخفضة، في بلد صار كل شيء فيه منخفضاً، بلد نغرس في أوحاله الورد فيرمينا بالشوك، نغني فيه للأمل وبالأمل فيغرقنا في اليأس والبؤس، ننصره فيخذلنا".