مترجم: قد يغير عالم الحوسبة التقليدي.. ما هو «الكمبيوتر الكيميائي»؟

نشر موقع «إيزي تك جانكي» تقريرًا أعدَّه الكاتب الصحافي أليكس نيوث أبرز من خلاله ماهية الكمبيوتر الكيميائي، وما هي مكوناته، وما هي فوائده التي ستعود على العالم، مرجحًا أن هذا الكمبيوتر يمكن أن يتسبب في انخفاض أسعار الحواسيب والحد من أوقات التصنيع وغيرها من التكاليف العامة. استهل الكاتب تقريره بالقول إنه اعتبارًا من عام 2011 […]

مترجم: قد يغير عالم الحوسبة التقليدي.. ما هو «الكمبيوتر الكيميائي»؟

نشر موقع «إيزي تك جانكي» تقريرًا أعدَّه الكاتب الصحافي أليكس نيوث أبرز من خلاله ماهية الكمبيوتر الكيميائي، وما هي مكوناته، وما هي فوائده التي ستعود على العالم، مرجحًا أن هذا الكمبيوتر يمكن أن يتسبب في انخفاض أسعار الحواسيب والحد من أوقات التصنيع وغيرها من التكاليف العامة.

استهل الكاتب تقريره بالقول إنه اعتبارًا من عام 2011 – وقت بدء التجارب العلمية – أصبح الكمبيوتر الكيميائي يعرف بأنه جهاز كمبيوتر تجريبي يستخدم أساسًا مواد كيميائية بدلًا عن المعدات الحاسوبية لتخزين البيانات ونقلها. وفي الوقت الذي ستظل هناك حاجة إلى بعض المعدات الحاسوبية، مثل الشاشة، فإنه لن يكون هناك حاجة إلى العديد من قطع المعدات الحاسوبية الداخلية حتى يؤدي الكمبيوتر مهامه. ويشبه عمل هذا الكمبيوتر الكيميائي عمل الدماغ البشري إلى حد كبير؛ لأن البيانات يمكن أن تتحرك في جميع الاتجاهات، بدلًا عن أن تتحرك في مسارات جامدة فحسب طبقًا لعلوم الحوسبة، وهو ما يعد طفرة في هذا العالم الذي بدأ بالحاسوب التقليدي الضخم منذ ما يقرب من ثمانية عقود.

هل يُستغنَى عن الكمبيوتر العادي؟

يوضح التقرير أن هذه العملية تعمل من خلال الاستفادة من تفاعل كيميائي يعرف اختصارا باسم بي زد (BZ) ويشير الحرفان B وZ إلى بيلوسوف – جابوتينسكي اللذين اكتشفا التفاعل، وتتحرك البيانات وفقًا لمستويات تفاعل عنصر «البروم» بشكل أساسي. وعلى النقيض من الأجهزة الحاسوبية التقليدية، التي يمكن أن تتلفها الجزيئات الصغيرة، سيكون إنتاج المحاليل الكيميائية أسهل بكثير، ولن تعاني أجهزة الكمبيوتر من الهشاشة نفسها التي تعانيها الأجهزة التقليدية.

تصميم أولّي للكومبيوتر الكيميائي – مصدر الصورة : geekwire.com

وتتكون أجهزة الكمبيوتر التقليدية من عدة قطع من المعدات الحاسوبية. فعلى سبيل المثال توجد «وحدة المعالجة المركزية (CPU)» وقرص التخزين الصلب، و«ذاكرة الوصول العشوائي (رامات)». وتعد كل هذه المكونات ضرورية لنقل البيانات في الكمبيوتر لإنجاز الوظائف الشائعة. لكن عندما يتاح استخدام الكمبيوتر الكيميائي – لا يزال في طور التجريب والتطوير – لن يكن هناك حاجة إلى معظم هذه المعدات الحاسوبية الداخلية، وسوف يحل محل هذه المعدات الحاسوبية محلول شحمي يحتفظ بالبيانات. وستظل هناك حاجة لبعض قطع المعدات الحاسوبية، مثل الفأرة والشاشة.

كيف يعمل الحاسوب الكيميائي؟

ينوه التقرير إلى أنه على النقيض من الكمبيوتر التقليدي، يعمل الكمبيوتر الكيميائي مثل الخلايا العصبية في الدماغ. فمثلًا عندما ترسل البيانات من خلال جهاز كمبيوتر عادي، يجب أن تتبع مسارات جامدة. وفي حين أن هذه الطريقة تعد سريعة، إلا أنها يمكن أن تؤدي إلى نشوء «نقاط اختناق» والتي بدورها تُسبب بطء تنفيذ العمليات. أما البيانات الموجودة في الكمبيوتر الكيميائي فتكون سائلة (عبر مواد كيميائية في حالة سائلة) ولا تحكمها مسارات جامدة مثل البيانات الإلكترونية الرقمية، لذلك يمكن أن تتحرك البيانات في جميع الاتجاهات؛ مما يؤدي إلى تشغيل أسرع دون نشوء نقاط اختناق.

ويقول كاتب التقرير إنه من أجل تصنيع كمبيوتر كيميائي، تعتمد البيانات كما ذكر الكاتب على تفاعل يسمى (بي زد)، والذي تنتجه ثرموديناميكا عدم الاتزان ( الديناميكا الحرارية اللا متوازية). وهذا الأمر يعني أن الطاقة تتحرك باستمرار وتتغير وفقًا لاحتياجات الكمبيوتر أو مستخدمه. وفي حين أن هناك عديد من محاليل تفاعل بي زد المختلفة، فإن جميعها تعمل عن طريق استخدام عنصر «البروم» – ويعرف أيضًا بـ«البرومين» – الكيميائي بوصفه حمضًا يثير المحاليل السائلة. وسوف تتحكم مستويات البروم في هذا الكمبيوتر الكيميائي في الاتجاه الذي تذهب إليه البيانات وغيرها من الوظائف الحاسوبية المهمة.

علوم

منذ 4 سنوات
«فوربس»: ماذا تعرف عن الحوسبة الكمومية؟ 6 طرق يمكن أن تغير بها عالمنا

ويختم الكاتب تقريره بالقول: بغض النظر عن معالجته الأسرع، توجد فائدة أخرى للكمبيوتر الكيميائي وهي أنه سيكون من الأسهل – تقنيًا وماديًا – تصنيع هذا الكمبيوتر. وينبغي أن تُصنع معظم قطع المعدات الحاسوبية في ظروف معقمة؛ لأن جسيمًا واحدًا يمكن أن يدمر باقي قطع المعدات. ويضيف الكاتب أنه سيكون المحلول في الكمبيوتر الكيميائي ثابتًا جدًا، لذلك سيكون قادرًا على تجاهل الجسيم ومعالجة البيانات ونقلها. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى انخفاض أسعار الكمبيوتر، وتقليل وقت التصنيع، والتكاليف العامة، وسهولة الإنتاج.