لأول مرة في التاريخ.. رحلة سياحية للغوص في عمق 10 آلاف متر تحت سطح المحيط الهادئ

بعد تمكن أكثر من 4 آلاف شخص مغامر من تسلُّق قمة إيفرست رغم أنها رحلة مكلفة وأحياناً مميتة، قالت شركة EYOS Expeditions للسياحة إنها تعاونت مع شركة الغوص الخاصة Caladan Oceanic؛ من أجل تقديم فرصة انضمام الجمهور إلى الرحلة السياحية المقبلة، للغوص في أعماق خندق ماريانا غرب المحيط الهادئ.

لأول مرة في التاريخ.. رحلة سياحية للغوص في عمق 10 آلاف متر تحت سطح المحيط الهادئ
بعد تمكن أكثر من 4 آلاف شخص مغامر من تسلُّق قمة إيفرست رغم أنها رحلة مكلفة وأحياناً مميتة، قالت شركة EYOS Expeditions للسياحة إنها تعاونت مع شركة الغوص الخاصة Caladan Oceanic؛ من أجل تقديم فرصة انضمام الجمهور إلى الرحلة السياحية المقبلة، للغوص في أعماق خندق ماريانا غرب المحيط الهادئ. الوصول إلى أعماق خندق ماريانا يعني الوصول إلى عمق 10.928 متراً تحت سطح المحيط، وهي رحلة معاكسة لتسلُّق قمة إيفرست، وهو ما سيتيح للمغامرين أن يخوضوا تجربة جديدة للمنافسة، ويُعتقد أنها أعمق نقطة في محيطات العالم، وفق التقرير الذي نشرته شبكة CNN الأمريكية. رحلة للغوص نحو أعمق بقعة في المحيط ستكون الرحلة الجديدة إلى أعماق خندق ماريانا غرب المحيط الهادئ سابقةً أولى من نوعها، فوفقاً لشركة EYOS، لم يتمكن سوى سبعة أشخاص في العالم من تنفيذ “التحدي العميق”، (من بينهم المخرج الشهير جيمس كاميرون). لكن الشركة لم تدعُ سوى ثلاثة أشخاص للانضمام إلى الرحلة، حيث قال عاملون لشبكة CNN، إن الشركة اختارت الأشخاص بناء على أسبقية الحجز، ولم يكشفوا أي تفاصيل عن التكلفة. ولكن يمكننا القول إن التكلفة ستكون 100.000 دولار أمريكي على الأقل، بالنظر إلى أن الغطس في موقع غرق سفينة تيتانيك كان من المتوقع أن يُكلّف بين 100.000 و200.000 دولار أمريكي للفرد. أربع ساعات في قاع المحيط حسب الرحلة، فسوف يقضي المسافرون الثلاثة، ويُطلَق عليهم “أخصائيو البعثة”، ثمانية أيام تقريباً مع منظمة Ring of Fire Expedition، التي يديرها كل من EYOS وCaladan Oceanic. حيث تستغرق كل غواصة ما يصل إلى 14 ساعة. وسوف يستغرق الهبوط، الذي يتجاوز عشرة كيلومترات، أكثر من أربع ساعات. وسوف يقضي الغواصون ما يصل إلى أربع ساعات في قاع المحيط، حيث يمكنهم استكشاف البيئة المحيطة وتصويرها. روب مكالوم، الشريك المؤسس لشركة EYOS Expeditions السياحية، قال في بيان: “إنها الوجهة الأكثر ندرةً وتميزاً على سطح الأرض”. أضاف مكالوم: “حالياً، لم يصل إلى تلك البقعة في قاع المحيط إلا ثلاث بعثات مأهولة، في حين ذهب عدد أكبر من البشر إلى القمر”. التحرك من ميناء أغات  حسب التقرير، فسوف يُبحر أخصائيو البعثة بسفينة استكشاف الأخاديد العميقة DSSV Pressure Drop في شهر يونيو/حزيران 2020، من ميناء أغات في إقليم غوام، وتقول EYOS إن التاريخ لم يتأكد بعد. وسوف تُبحر السفينة لمدة يوم حتى تصل إلى منطقة خندق ماريانا. سوف تستخدم البعثة غواصات شركة Caladan Oceanic من طراز Limiting Factor التي تجاوز اختبارات ضغط تصل إلى 14.000 متر، وتمكنت من الغوص خمس مرات بالفعل إلى قاع خندق ماريانا. وتقول شركة EYOS إنها الغواصة الوحيدة على الإطلاق التي يمكنها الغوص مرات عديدة إلى قاع المحيط. إلى ذلك ذكر بيان الإعلان عن الرحلة، أن “راكبو الغواصة يخضعون لحماية كاملة عن طريق كرة من التيتانيوم بسمك 90مم، ولا يتعرضون لأي تغيرات في الضغط أو أي ضغوط فسيولوجية على الإطلاق”. لا حاجة لتدريبات  في حين سيستخدم المغامرون مقاعد مريحة، وكاميرات عالية الدقة والوضوح، ولذلك لا تحتاج المهمة أي تدريبات مسبقة، إلا أن أخصائيي البعثة سوف يحصلون على توجيهات شاملة ضمن الاستعدادات القياسية السابقة لرحلات الغوص. قال مكالوم: “الغواصة من الداخل هادئة ومريحة وتبعث على الاسترخاء. تحتوي الغواصة على مقعدين مريحين، وثلاث نوافذ للمشاهدة، وكاميرات عالية الوضوح”. مكالوم أضاف: “على متن الغواصة، سوف يكون أخصائيو البعثة أعضاء فريق متكاملين تماماً، لديهم الحرية الكاملة في العمل جنباً إلى جنب مع مشغلي مُعدات السونار ومخططي المحيطات، أو فنيِّي الغواصة أو فريق التصوير أو إدارة البعثة وضباط السفينة، حتى يحصلوا على تجربة غامرة وكاملة لمدى تحديات وتعقيدات عمليات استكشاف الأخاديد العميقة”. هذا وأكد مكالوم أنه لا شيء يدعو إلى القلق، حتى إن المستكشفين الشجعان يحتاجون بعض الوقت للراحة. وقال إنه في الأوقات التي لا غوص فيها، بإمكان أعضاء البعثة الاسترخاء والتصوير، أو الذهاب إلى الصالة الرياضية، أو القراءة، أو الاستمتاع بالمشروبات. رحلة تمتد ستة أشهر  فيما يُعَد الغوص جزءاً من رحلة Ring of Fire التي تمتد إلى ستة أشهر، وهي تعتبر تتمة لرحلة Five Deeps Expedition العام الماضي، التي زارت مجموعة من التشققات الكهفية في المحيطات الهادئ والهندي والجنوبي والقطبي والأطلسي على مدار 10 أشهر. ختاماً، يقول بن ليونز، المدير التنفيذي لشركة EYOS Expeditions: “المهمة المشتركة لتلك الرحلات هي التحقق واختبار أعمق النقاط الممكنة، وجمع وتحليل العينات العلمية، وتعزيز المعرفة البشرية بالبيئات النائية التي يصعب الوصول إليها على كوكب الأرض”.