كيف تستفيد من مزايا «فيزا المشتريات» وتتفادى مخاطرها؟

تعد «فيزا المشتريات» (بطاقات الائتمان) من الخدمات المهمة التي يقدمها البنك للعميل حتى يتمكن من شراء السلع والخدمات التي يرغب فيها عن طريق الدين، ويرد العميل قيمة المشتريات للبنك في أجل يتفق عليه مع البنك، وتُوقَّع عليه فوائد ورسوم تأخير على السداد إذا لم يرُّد ذلك الدين في الميعاد المحدد.  ويستخرج الأشخاص «فيزا المشتريات» لأسباب […]

كيف تستفيد من مزايا «فيزا المشتريات» وتتفادى مخاطرها؟

تعد «فيزا المشتريات» (بطاقات الائتمان) من الخدمات المهمة التي يقدمها البنك للعميل حتى يتمكن من شراء السلع والخدمات التي يرغب فيها عن طريق الدين، ويرد العميل قيمة المشتريات للبنك في أجل يتفق عليه مع البنك، وتُوقَّع عليه فوائد ورسوم تأخير على السداد إذا لم يرُّد ذلك الدين في الميعاد المحدد. 

ويستخرج الأشخاص «فيزا المشتريات» لأسباب متعددة ومختلفة، فمنهم من يريد أن يبني تاريخًا ائتمانيًّا مسؤولًا يؤهله للحصول على خيارات أفضل للقروض في المستقبل، ومنهم من يريد تمويل عملية شراء مكلفة لمنتج أو خدمة بدءًا من جهاز إلكتروني جديد وحتى رحلة سياحية إلى دولة بعيدة، ومنهم من يريد أن يؤدي عمليات شراء أكثر سهولة وأمانًا وأن يتمتع بميزات نظام المكافآت الذي يتيح له الحصول على أموال مجانية، وسواء كنت تمتلك «فيزا المتشريات» لهذه الأسباب أو لديك أسبابك الخاصة، فإنك لم تكن لتقدم على قراءة هذا المقال لو كان تعاملك بـ«فيزا المشتريات» ورديًّا تمامًا، أليس كذلك؟

ففي مقابل الميزات الكثيرة لـ«فيزا المشتريات» والتي يستفيد منها نحو 10% من سكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفقًا للبنك الدولي، فإن الفوائد المرتفعة ورسوم التأخير في السداد تعدان من المخاطر التي قد تواجهها إن لم تثقف نفسك كفاية بشأنها، وفي هذا المقال نقدم لك نصائح وخطوات تساعدك على تجنب تلك المخاطر والاستفادة لأقصى حد ممكن من منافع «فيزا المشتريات»، والبداية دائمًا من اختيار البطاقة.

أفضل «فيزا مشتريات» للسفر لن تفيد من يخافون الطيران

اختيارك للبطاقة التي تناسب احتياجاتك وعاداتك من البداية سيوفر عليك القلق بشأن كثير من المخاطر التي لم يكن مقدرًا لك أن تواجهها، كما سيؤهلك للاستمتاع بالميزات التي ستجعل حياتك أيسر، دون أن تضطر لإلغائها أو إعارتها إلى العائلة أو الأصدقاء ليستمتعوا بميزاتها بعد اكتشافك أنها قد لا تناسبك.

Embed from Getty Images

فيز المشتريات الخاصة بالسفر

وتقدم البنوك أنواعًا متعددة من فيزا المشتريات التي تناسب فئات مختلفة من العملاء، ولذا فإنه لا توجد فيزا مشتريات تصلح للجميع على اختلاف احتياجاتهم، وسيمكنك فهم تلك الأنواع المختلفة من تحديد فيزا المشتريات الأنسب لك، إذ توجد ثلاثة أنواع عامة من فيزا المشتريات يمكنك الاختيار من بينها، وهي:

1- بطاقات بناء التاريخ الائتماني

Embed from Getty Images

فيزا المشتريات

ويعد هذا النوع من البطاقات هو الأنسب لأولئك الذين يستخرجون «فيزا المشتريات» لأول مرة، أو لأولئك الذين لديهم تاريخ ائتماني سلبي ويريدون إعادة بنائه بشكل أفضل، ومن الأمثلة عليه:

  • بطاقات الطلاب

وتتميز هذه البطاقات بانعدام الرسوم السنوية وانخفاض معدلات الفائدة، بالإضافة إلى خدمة الاسترداد النقدي ومكافآت موجهة خصيصًا للطلاب.

  • البطاقات المؤمَّنة

كي تستخرج بطاقة مؤمنة يتوجب عليك أن تضع في حسابك بالبنك مبلغًا تأمينيًّا يساوي قيمة رصيد البطاقة، ما يجنب البنك (أو الشركة) أي مخاطر محتملة لـ«فيزا المشتريات»، ويمنحك فرصة بناء تاريخك الائتماني بشكل سليم.

وتدعم هذا الطرح دراسة أجراها مركز تطوير الخدمات المالية «CFSI» بالتعاون مع «فيزا» في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ خضع بها 404 حاملين للبطاقات المؤمَّنة لاستبيان بخصوص تأثير البطاقة في عاداتهم المالية، وقال 52% منهم إن حملهم للبطاقة ساعدهم على تحسين تلك العادات وسداد المستحقات المفروضة عليهم أولًا بأول، مما جنبهم دفع الفوائد ورسوم التأخير على السداد، في حين قال 14.8% فقط إنهم قد وقعت عليهم رسوم تأخير.

  • بطاقات المكافآت

Embed from Getty Images

إذا كنت معتادًا على سداد مشترياتك على البطاقة أولًا بأول ولا تتحمل فكرة الدين، فإن بطاقات المكافآت قد تكون النوع الأفضل لك، إذ تكافئك هذه البطاقات على سدادك المستمر بإعطائك مالًا مجانيًّا أو نقاطًا تستطيع تحويلها إلى قسائم مشتريات، ومن الأمثلة عليها:

  • بطاقات الاسترداد النقدي

تكمن ميزة بطاقات الاسترداد النقدي في حصولك على مكافآت حين تبرم عمليات شراء لسلع معينة يحددها البنك باستخدامها، وتأخذ تلك المكافآت شكلين: أولهما النقد المباشر، وثانيهما النقاط التي تؤهلك للحصول على قسائم شراء تستطيع استخدامها عادة في أسواق متعاقدة مع البنك، سواء كانت أسواقًا إلكترونية أو على الأرض، وتكون تلك المكافآت نسبة من عملية الشراء.

فمثلًا، إذا اشتريت سلعة بمائة دولار، وكانت نسبة الاسترداد النقدي 1.5%، ستستطيع استرداد 1.5 دولار على عملية الشراء تلك، وقد يبدو ذلك الرقم بسيطًا، لكن مع تكرار عمليات الاسترداد على مشترياتك فإنك قد تحصل على مبلغ جيد.

  • بطاقات مكافآت السفر

من اسمها، تعد بطاقات مكافآت السفر الخيار الأنسب لأولئك الذين يسافرون بصورة دورية، وتعمل بطاقات مكافآت السفر مثل بقية بطاقات المكافآت، غير أن المكافآت هنا تنقسم بصورة أساسية إلى النقاط والكيلومترات أو الأميال، وبمجرد أن تراكم عددًا كافيًا من تلك النقاط أو الكيلومترات، فإنك تحصل على تسهيلات بخصوص رحلات الطيران وإقامات الفنادق.

  • البطاقات صاحبة معدلات الفائدة المنخفضة

تصل معدلات الفائدة السنوية لهذه البطاقات إلى الصفر لفترة قد تمتد إلى 18 شهرًا من حصولك عليها، وبعدها تستقر الفائدة عند معدلات منخفضة مقارنة ببقية أنواع «فيزا المشتريات»، لكن تلك البطاقات لا تأتي دون مخاطر؛ إذ يُطلب منك أن تقوم بمدفوعات شهرية صغيرة إلى البنك، وقد تواجه خطر رسوم التأخير على السداد إذا لم تدفعها في مواعيدها المحددة، بل وقد يصل الأمر إلى أن يلغي البنك امتياز تصفير معدل الفائدة السنوي قبل ميعاد إلغائه الطبيعي، لذا، يتوجب عليك التخطيط الجيد لإنفاقك حتى لا تضطر لمواجهة تلك المخاطر.

وبشكل عام فيما يتعلق بجميع بطاقات الائتمان، فإن النصيحة الذهبية للاستمتاع بالمزايا وتجنب الفائدة ورسوم التأخير على السداد، بعد أن تختار البطاقة المناسبة، هي أن تدفع قيمة مشترياتك من البطاقة شهريًّا في ميعاد استحقاقها، ولكن، حتى مع اختيار البطاقة المناسبة، فإن البعض قد يعاني من تعثرات تؤدي بهم إلى تفويت ميعاد الاستحقاق وتراكم الديون عليهم، أو قد ينسى الدفع في الميعاد المحدد، وهو ما نستهدف حله بهذه النصائح.

1- تفاوض مع البنك.. لا تتكاسل عن رفع السماعة

في لحظة التعثر في السداد، لا يفكر كثير من حاملي «فيزا المشتريات» في التواصل مع البنك ومحاولة إقناعه بتقليل معدل الفائدة أو التنازل عن رسوم التأخير، لكن هذه هي إحدى الطرق التي قد تثبت جدواها، كل ما عليك فعله هو اتباع خطوات بسيطة لا تتطلب مهارات تفاوضية عالية، ويمكنها ألا تتطلب وقتًا طويلًا أيضًا.

Embed from Getty Images

وتختلف حالة كل عميل عن الأخرى، لذا فإن أول خطوة ينبغي لك اتخاذها هي تقييم موقفك من حيث تاريخك الائتماني وأثر الدين فيك ومعرفة كيفية شرحه بصورة وافية أمام البنك، ففي حالة رسوم التأخير، يمكنك مطالبة المصدر بالتنازل عن تلك الرسوم بعد توضيح موقفك، وهناك احتمالية كبيرة أن يحقق مطلبك إذا كان قد فات يوم أو يومين على ميعاد الاستحقاق، فالبنك عادة لن يخاطر بمضايقتك بشأن هذه الرسوم، إذ إنك تساوي له الكثير بصفتك عميلًا؛ أكثر من رسوم قليلة بالتأكيد.

وأما في حالة الفوائد، فإن كل كلمة ستقولها لممثل خدمة العملاء ينبغي أن تكون مرتبة في ذهنك، ربما تكون أهم نصيحة فيما يتعلق بهذا الأمر هي أن تلتزم الهدوء وألا تقبل بالرفض، إذ عادة ما سينقلك ممثل خدمة العملاء إلى آخر، ومنه إلى المدير، وهكذا دواليك حتى تصل إلى الشخص الذي كنت تود الحديث معه منذ البداية، وهو الشخص الذي ينبغي لك أن تكون لطيفًا وهادئًا معه إلى أقصى حد، فهناك احتمالية قد تصل إلى 50% أن يقرر تخفيض معدل الفائدة للاحتفاظ بك عميلًا، وهو ما سيوفر عليك الأموال قلت أو كثرت حسب نسبة التخفيض.

2- حول رصيدك من بطاقة إلى أخرى

إن وصلت مع البنك إلى حائط مصمت لا تستطيع تجاوزه، فإن هناك حلًّا آخر يمكنك من إيصال معدل الفائدة التي تدفعها إلى الصفر ولمدة قد تصل إلى عام ونصف، هل تذكر البطاقات صاحبة معدلات الفائدة المنخفضة؟ يمكنك تحويل رصيد بطاقتك التي أثقلت بمعدلات الفائدة المرتفعة إلى بطاقة أخرى جديدة تمامًا تمتلك معدل فائدة منخفض مثل تلك التي ذكرناها سابقًا، فكيف يجري الأمر؟

وتستطيع أن تذهب إلى مصدر «فيزا المشتريات» آخر غير الذي أصدر بطاقتك الأصلية، ومن ثم تستخرج بطاقة جديدة وتطلب منه أن يحول رصيدك من بطاقتك الأصلية إلى بطاقتك الجديدة التي تمتلك معدلًا أقل للفائدة.

وسيطلب منك المصدر الجديد أن تدفع له رسوم التحويل، والتي هي نسبة من رصيدك المحول، وبعض البنوك تلغي رسوم التحويل وتعطيك فترة تمتد من ستة إلى 18 شهرًا بمعدل فائدة يصل إلى الصفر، وهي طريقة مجربة لجذب العملاء الجدد من المنافسين، وهذا بالطبع سيمكنك من اتخاذ قرارك بشأن التحويل بسرعة أكبر.

3- عدِّل التواريخ واضبط المنبهات

ربما تكون المشكلة الرئيسية التي تسبب لك التأخر عن السداد والتورط في الفوائد والرسوم هو أن تاريخ الاستحقاق من كل شهر لا يتناسب معك ويعطلك عن الدفع، أو أنك تنسى بكل بساطة بسبب ضغوطات الحياة اليومية، لذا فالحل هنا هو أن تخاطب البنك وأن تطلب منه تعديل تاريخ الاستحقاق ليكون أكثر مناسبة معك، وفي الوقت ذاته حاول أن تجد طريقة تنبهك لتاريخ الاستحقاق من كل شهر، وأبسط طريقة هي أن تضبط منبهًا على هاتفك يذكرك قبلها ببضعة أيام وفي يومها حتى لا تسهو عن ذلك التاريخ.

في الختام، فإن تجنب مخاطر «فيزا المشتريات» ليس بتلك الصعوبة، بمجرد أن تختار البطاقة الأنسب لك منذ البداية وأن تعرف خياراتك في مواجهة تلك المخاطر إذا لزم الأمر، وهذا بالذات ما يجعل من تثقيف نفسك بشأن هذه الأداة المالية المهمة شيئًا أساسيًّا إذا أردت أن تستفيد أقصى استفادة من استخدامك لها.

اقتصاد الناس

منذ 3 سنوات
ليست مجرد أرقام وإحصاءات.. كيف تحرك مشاعرك اقتصاد العالم؟