كيف تتعايش مع الأشخاص الموجودين معك في الحجر الصحي؟

إذا كنت تعيش مع شريكك أو عائلتك أو أحد أصدقائك فالحجر الصحي من فيروس كورونا في هذه الأوقات لا يقتصر على التعامل مع احتياجاتك الخاصة ومخاوفك، بل يتعلق بالعثور على طريقة للتعايش مع شخصٍ آخر والتعامل مع جميع احتياجاته ومخاوفه.

كيف تتعايش مع الأشخاص الموجودين معك في الحجر الصحي؟
إذا كنت تعيش مع شريكك أو عائلتك أو أحد أصدقائك فالحجر الصحي من فيروس كورونا في هذه الأوقات لا يقتصر على التعامل مع احتياجاتك الخاصة ومخاوفك، بل يتعلق بالعثور على طريقة للتعايش مع شخصٍ آخر والتعامل مع جميع احتياجاته ومخاوفه. التعايش مع الشركاء في الحجر الصحي إذا كنت تعتقد أن الأمر سيكون سهلاً لأنكما تعيشان معاً ويحب أحدكما الآخر، فأنت مخطئ، لأن هناك الكثير من الأمور التي قد تسبب لك المشاكل، لذلك إذا كنت ترغب في الخروج من هذه المرحلة وعلاقاتك وسلامتك العقلية بخير، فعليك تتبع الأمور التالية، وفق مجلة Wired الأمريكية. تقول إلين ياربورو، الاستشارية في مسائل النزاعات الشخصية في 30 دولةٍ مختلفة على مدار 40 عاماً: “أول ما عليك فعله هو أن تنظر إلى داخلك، وأن تكون واعياً، فعندما يحدث خلاف بينك وبين شريك السكن أو فرد من العائلة، فكّر ملياً في حقيقة ما تريده وتشعر به، ثم عبر عنه، بدلاً من التعليقات اللاذعة التي تطرأ على دماغك متعكر المزاج”. وإذا وقع خلاف صغير متعلق بتراكم مشكلات قديمة أو فقدان حياتك الاجتماعية، قل ذلك بكل بساطة. عليك أن تفرِّق بين الأمور السطحية والجادة، على سبيل المثال، قد يثير غضبك أن شريكك لم يخرج القمامة ـ تكمن المشكلة الحقيقية هنا في شعورك بالتجاهل وبانعدام أهميتك. عندها عبّر له عن ذلك. بعبارة أخرى، إنه الوقت المناسب للإسراع والبدء في التصرف كشخص بالغ سوي. احصل على مساحتك الخاصة يقول بيتر كولمان، خبير علم النفس الاجتماعي والباحث في حل النزاعات في جامعة كولومبيا: “افعل ما بوسعك لطلب الحصول على مساحتك الخاصة عندما تحتاج ذلك، فالتعمد يمكن أن يكون مساعداً”. وبالرغم من أنكما معتادان على الجلوس معاً، لا يمكنك أن تتعامل مع الحجر الصحي وكأنه يوم عطلة تقضيانه في حالة كسل. إذ يقترح كولمان أن تتفاوضا على تقسيم الوقت والمساحة بينكما، وكيف تتفقدان بعضكما البعض والوقت المحدد لذلك، وأن تعترفا بأن ما تمران به أمر كبير وصعب. إذ يسمح تحديد الأوقات للناس بألا يشعروا بأن الآخرين يراقبونهم أو موجودون دوماً، ويمكنما الاجتماع معاً في أوقات الترفيه. الترفيه ليس رفاهية بل ضرورة لا يُعد الترفيه البسيط رفاهية في الوضع الراهن؛ بل ضرورة. وفي حال وجدت نفسك تتحول إلى نمط حياة جديد مخالف لما أنت عليه أدخل لحياتك بعض التغييرات. بالنسبة للرجل يمكنك مثلاً أن تمارس الألعاب الرياضية في المنزل أو اللعب، بحيث لا تبدأ في الشعور بالذنب، لأنك تضيع الوقت جهاز البلايستيشن. أما للمرأة فبإمكانك مثلاً صبغ شعرك أو تأدية أي نشاط لإبداعي أو فكري. كما أن غالبية الناس سيجدون هذه الفرصة ممتازة لتعلم لغة جديدة مثلاً حتى لا تبدأ في الشعور بالذنب، لأنك تضيع الوقت. هل يبدو التحضير للحجر الصحي السليم أقرب للعلاج النفسي؟ أجل، هذا صحيح، فالحجر الصحي مثله مثل العلاج النفسي سيتطلب عملاً مهماً. مثلاً في العلاقات الزوجية، حيث العواطف والمشاعر تكون أموراً مهمة فعلاً، إذا مررت بنزاعٍ مع شريكك (زوجك أو زوجتك)، تحتاج إلى 5 لحظات مختلفة من تبادل الثقة أو التفاهم أو التعاطف في مقابل كل خلافٍ يقع.  كما أن المواجهات السلبية يكون لها أثر أعمق؛ ويجري تذكرها وقتاً أطول، ولها تأثير على العلاقات أكبر من المواقف الإيجابية، لذلك افعل ما في وسعك لتملأ مخزون الإيجابية بينكما، مع العلم بأن هذا الوقت من الاحتجاز سيُضاعف من قوة كل شعور وتفاعل بينكما.