كورونا يدفع السعودية لإغلاق جدة، ومصر تضع حداً لسحب الأموال من البنوك بسبب الفيروس

قررت السعودية، الأحد 29 مارس/آذار 2020، منع الدخول والخروج من محافظة جدة؛ في محاولة للحد من انتشار فيروس كورونا، في حين وضعت القاهرة حداً مؤقتاً لعمليات سحب الأموال والإيداع من المصارف الآلية، مبررة ذلك بالقول إنه إجراء للحد من انتشار كورونا، لكن مصرفياً حذَّر من تبعات هذه الخطوة.

كورونا يدفع السعودية لإغلاق جدة، ومصر تضع حداً لسحب الأموال من البنوك بسبب الفيروس
قررت السعودية، الأحد 29 مارس/آذار 2020، منع الدخول والخروج من محافظة جدة؛ في محاولة للحد من انتشار فيروس كورونا، في حين وضعت القاهرة حداً مؤقتاً لعمليات سحب الأموال والإيداع من المصارف الآلية، مبررة ذلك بالقول إنه إجراء للحد من انتشار كورونا، لكن مصرفياً حذَّر من تبعات هذه الخطوة. تفاصيل أكثر: وكالة الأنباء السعودية (واس) قالت إن المملكة علّقت الدخول والخروج من محافظة جدة، كما أنها قدَّمت موعد منع التجول هناك، ليبدأ من الساعة الثالثة مساء بالتوقيت المحلي (12:00 بتوقيت غرينتش)، بدلاً من الساعة السابعة.  الوكالة نقلت عن مصدر وصفته بـ”المسؤول” في وزارة الداخلية -لم تذكر اسمه- قوله إن القرار المتعلق بمحافظة جدة يأتي ضمن الإجراءات الاحترازية الإضافية للحد من انتشار كورونا.  أشار المصدر نفسه إلى أن تعليق الدخول والخروج “لا يشمل الفئات المستثناة في قرار منع التجول، مع مراعاة أن يكون الاستثناء في أضيق نطاق ووفق الإجراءات والضوابط التي تضعها الجهة المعنيَّة”. يأتي القرار الجديد من الرياض، في وقت وصل فيه عدد الإصابات بفيروس كورونا في عموم المملكة إلى 1203 حتى صباح الأحد 29 مارس/آذار 2020، وفي حين بلغ عدد الوفيات 4، تماثل للشفاء 37 شخصاً. كورونا في مصر: القاهرة هي الأخرى عززت الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا، حيث قال البنك المركزي المصري، الأحد، إنه قرر وضع حدٍّ يومي مؤقت لعمليات السحب والإيداع النقدي بفروع البنوك وأجهزة الصراف الآلي؛ للحد من مخاطر انتشار الفيروس. أوضح “المركزي” في بيان، أن “الحد اليومي لعمليات الإيداع والسحب النقدي بفروع البنوك أصبح عشرة آلاف جنيه (637 دولاراً) للأفراد، و50 ألف جنيه للشركات، في حين أصبح الحد اليومي لعمليات الإيداع والسحب النقدي من أجهزة الصراف الآلي خمسة آلاف جنيه بعدما كان 8 آلاف جنيه. يُستثنى من ذلك سحب الشركات ما يلزمها لصرف مستحقات عامليها، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز. برر المصرف قراره، بالقول: “إنه دعماً لذلك وبهدف ضمان الحماية وتجنُّب التزاحم والتجمعات، خاصة في فترات صرف الرواتب والمعاشات، والتزاماً بتعليمات الصحة والوقاية والمسافات الآمنة، وما أقرته منظمة الصحة العالمية، وفي ضوء رصد البنك المركزي المصري ومتابعته اليومية لحركة التعاملات مع البنوك، فقد تقرر ولفترة مؤقتة، وضع حد يومي لعمليات الإيداع والسحب النقدي”، بحسب موقع “اليوم السابع”.  لكن مصرفياً في أحد البنوك الحكومية قال لـ”رويترز”، طالباً عدم نشر اسمه، إن “الهدف من القرارات الجديدة هو محاولة خفض القوة الشرائية ومواجهة التضخم، والحفاظ على مخزون البلاد من السلع الأساسية”. كان تضخُّم أسعار المستهلكين بالمدن المصرية قد انخفض إلى 5.3 بالمئة في فبراير/شباط 2020، من 7.2 بالمئة في يناير/كانون الثاني، لكن الحكومة توقعت الأسبوع الماضي، ارتفاعه إلى 9.8 بالمئة إذا استمرت أزمة كورونا حتى ديسمبر/كانون الأول 2020، بسبب ارتفاع الطلب على بعض المنتجات مثل المستلزمات الطبية والمطهرات. كذلك دعا البنك المركزي إلى “تقليل التعامل بأوراق النقد، والاعتماد على التحويلات البنكية، واستخدام وسائل الدفع الإلكترونية كالبطاقات المصرفية ومحافظ الهاتف المحمول”، مضيفاً أن “البنوك كافة قامت بإلغاء المصاريف المصاحبة للتحويلات، واستخدام وسائل وأدوات الدفع الإلكترونية” تيسيراً على المواطنين. تأتي أحدث قرارات البنك المركزي وسط إجراءات استثنائية لمواجهة التداعيات الاقتصادية لانتشار فيروس كورونا، حيث أوقفت مصر، السبت، تصدير البقوليات ثلاثة أشهر؛ للحفاظ على الإمدادات المحلية، وسبق ذلك خفض أسعار الفائدة الرئيسية ورصد 100 مليار جنيه للتعامل مع الأزمة. كذلك أعلنت وزارة الصحة المصرية، مساء السبت 28 مارس/آذار 2020، عزل قرى ومدن في نحو 10 محافظات؛ كإجراء احترازي لمنع انتشار كورونا، في وقت وصل فيه عدد الإصابات بمصر إلى 576 شخصاً، في حين وصل عدد الوفيات إلى 36، بينما تماثل للشفاء من الفيروس 131 شخصاً.