حياة الصينيين بعد كورونا ليست كما قبله.. تحركاتهم أصبحت خاضعة لنظام جديد أقرته الحكومة!

لم تدم فرحة الصينيين كثيراً بانحسار أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، وبدء إزالة إجراءات العزل العام، فكل خطوات حياتهم أصبحت الآن خاضعة لنظام إلكتروني استحدثته الحكومة الصينية.  النظام الصحي الجديد والمسمّى “خدمة الرموز الصحية”، يعمل على منصّات واسعة الانتشار مثل: “Alipay” و”WeChat”، ويمنح المواطنين رموزاً ملونة بناءً على حالتهم الصحية وسجل تحركاتهم، كما يقدم لهم […]

حياة الصينيين بعد كورونا ليست كما قبله.. تحركاتهم أصبحت خاضعة لنظام جديد أقرته الحكومة!
لم تدم فرحة الصينيين كثيراً بانحسار أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، وبدء إزالة إجراءات العزل العام، فكل خطوات حياتهم أصبحت الآن خاضعة لنظام إلكتروني استحدثته الحكومة الصينية.  النظام الصحي الجديد والمسمّى “خدمة الرموز الصحية”، يعمل على منصّات واسعة الانتشار مثل: “Alipay” و”WeChat”، ويمنح المواطنين رموزاً ملونة بناءً على حالتهم الصحية وسجل تحركاتهم، كما يقدم لهم رمز الاستجابة السريع (QR)، الذي تستخدمه السلطات للتحقق من أحقية المواطن في التحرك نحو وجهة معينة. الألوان تحدد حالتك الصحية  الحكومة الصينية خصصت تطبيقات لكل مدينة أو مقاطعة على حدة، ولكن بشكل عام، تقوم هذه التطبيقات، وفقاً لصحيفة “The Guardian” البريطانية، الأربعاء 30 مارس/آذار 2020، على آلية منح المستخدمين رموزاً ملونة تحمل دلالات مختلفة، الرمز الأخضر يحق لصاحبه التنقل بحرّية نسبياً، بينما يجب على أصحاب الرمز الأصفر التزام العزل المنزلي، أما الرمز الأحمر فمستخدموه مصابون فعلياً بكورونا وعليهم التواجد في الحجر الصحي.  تعتمد التطبيقات على مجموعة من المعلومات التي يسجلها المستخدم ذاتياً ومعلومات أخرى تسجلها الحكومة، من بينها السجلات الصحية للشخص، وسجل السفر، ومدى مخالطة المستخدم لمرضى سبق تشخيصهم بعدوى كورونا الجديد “كوفيد-19”.  شركة “Ant Financial”، التابعة لشركة “Alibaba” وتدير منصة “Alipay”، أكدت أنها لا تدير الخدمة ولا تتمتع بأي قدرة على الوصول للبيانات، وأنها فقط تقدم الدعم الفني لحكومة مدينة “هانغتشو” من خلال تطوير هذا الإصدار من التطبيق. تطبيق “WeChat” كذلك يطالب مستخدميه بضرورة تسجيل بيانات الهُوية ومكان الإقامة وسجل السفر، كما يجمع المعلومات الطبية من “أعراض صحية (مثل الحمى والسعال)، وعلاجات طبية تم استخدامها، ومعلومات عن مخالطة مرضى آخرين، وسجل السفر إلى أحد المناطق الموبوءة”.  شكاوى وتذمر عام  هذه التطبيقات تحوّلت من وسيلة مساعدة في الحد من انتشار فيروس كورونا الجديد، إلى جزء لا يتجزأ من إدارة ومتابعة السلطات الصينية لتحركات المواطنين داخل وخارج المناطق المتأثرة.  مطاعم ومتاجر وفنادق طالبت روادها بإبراز رمزهم الصحي الخاص قبل الدخول، ومع انتهاء حالة الإغلاق في مقاطعة هوبي الأسبوع الماضي، سمحت الحكومة للمقيمين من ذوي الرمز الأخضر فقط بالسفر داخل وخارج المقاطعة.   هذا ما أثار استياء شريحة كبيرة من الصينيين، الذين عبروا عن مخاوفهم من تدخل هذه التطبيقات في حياة الأفراد والبيانات الخاصة للمواطنين. تطبيق الرموز الصحية أُطلق لأول مرة في مدينة هانغتشو أوائل فبراير/شباط الماضي، ويُعرف في وسائل الإعلام بتطبيق Alipay Health code، ثم انتشر إلى أكثر من 100 مدينة أخرى خلال أسبوع قبل تعميمه على المستوى الوطني في الصين.