تقرير: رفض عفو عن ناشطين يثير غضباً بتركيا وتحذير من مذبحة

يخطط النظام التركي للإفراج عن المجرمين والقتلة ويبقي الكتاب والأدباء والنشطاء السياسيين والدينيين في الزنزانات المكتظة لمواجهة الموت بسبب كورونا، بحسب ما جاء في صحيفة "الغارديان" البريطانية.وحذرت

تقرير: رفض عفو عن ناشطين يثير غضباً بتركيا وتحذير من مذبحة
يخطط النظام التركي للإفراج عن المجرمين والقتلة ويبقي الكتاب والأدباء والنشطاء السياسيين والدينيين في الزنزانات المكتظة لمواجهة الموت بسبب كورونا، بحسب ما جاء في صحيفة "الغارديان" البريطانية. وحذرت الصحيفة في تقرير موسع لها من مذبحة رهيبة سوف تضرب السجون التركية في حال انتشر الفيروس داخل السجون المكتظة والقذرة. عفو ناقص ويتزايد الغضب في تركيا في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة لمنح العفو لما يصل إلى ثلث نزلاء السجون في البلاد من أجل مكافحة وباء فيروس كورونا التاجي، إلا أن نشطاء حقوق الإنسان المسجونين والصحافيين والسياسيين المعارضين لن يكونوا من بين أولئك الذين تم النظر في الإفراج عنهم في وقت مبكر. وناقش البرلمان التركي تعديلاً قانونياً يوم الثلاثاء من أجل منح 90 ألف سجين من أصل 300 ألف سجين تقريباً في البلاد مؤهلين للحصول على الإقامة الجبرية أو الإفراج المشروط عن طريق خفض الأحكام الصادرة عن جرائم تشمل القتل والجرائم المختلفة. ولعل الشاغل الأكبر ليس من يسمح له بالخروج من السجن، بل من لا يسمح له بالخروج. في حين رحبت جماعات حقوق الإنسان ببعض التدابير الجديدة للحفاظ على السجناء في مأمن من الفيروس التاجي، مثل السجن البديل أو الاعتقال المنزلي لمن تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، وأولئك الذين يعانون من ظروف صحية والسجينات اللاتي لديهن أطفال صغار، إلا أنه تم تجاهل السجناء السياسيين والكتاب والمعارضين بوضوح شديد. دعوة للإفراج عن ناشطين وفي يوم الاثنين، انضمت منظمة العفو الدولية إلى جانب 24 منظمة لحقوق الإنسان إلى جماعات تركية تدعو إلى الإفراج الفوري عن الصحافيين وغيرهم من السجناء السياسيين، مثل زعيم المعارضة صلاح الدين دميرتاش والمحسن عثمان كافالا، المحتجزين حاليا بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب سيئة السمعة، وبالتالي لا يشملهما الإفراج بموجب الشروط الجديدة. وتابعت الصحيفة أنه على الرغم من أن هناك إغلاقا شبه تام لمحاربة كوفيد - 19، إلا أن عدد الحالات المؤكدة فى تركيا ارتفع من 1872 قبل أسبوع إلى 13531 يوم الثلاثاء. "إثارة القلق والذعر" وفي حين أصر وزير العدل عبد الحميد غول حتى الآن على أن الوباء لم يصل إلى نظام السجون المكتظ في تركيا، قام عمر فاروق، وهو سياسي مؤيد لحزب الشعب الديمقراطي وطبيب سابق، بفحص المستشفيات وتأكد من أن مريضًا واحدًا على الأقل تم فحصه وجاءت النتيجة إيجابية تم نقله للعلاج من سجن سينكان في أنقرة. واتهم المدعي العام في أنقرة عمر فاروق بـ "إثارة القلق والخوف والذعر بين الجمهور"، وقال إنه تم فتح تحقيق في الحادث. وقال عمر فاروق لصحيفة الغارديان: "إننا نقوم بحملة لتحسين المعايير في السجون منذ فترة طويلة، وهناك بالفعل العديد من الانتهاكات من حيث انعدام الحصول على الرعاية الصحية، ومستويات النظافة، والأمراض المعدية، والأشخاص الذين يموتون بسبب نقص العلاج"، مضيفًا "لقد قدمت العديد من الأسئلة إلى البرلمان حول هذه الحالات، لكن نظامنا القضائي معطل". سجون مكتظة و100 سجن جديد وفي السنوات الأخيرة، اعتقلت تركيا آلاف الأكاديميين والمحامين والصحافيين وموظفي الخدمة المدنية وأفراد من الجيش، إذ تزعم أنقرة أنهم كانوا جزءا من حركة غولن المحظورة، والتي يلقى باللوم عليها في انقلاب فاشل في عام 2016، كما تم اعتقال نشطاء وسياسيين أكراد، وتزعم تركيا أن لهم صلات بحزب العمال الكردستاني المحظور. ويعاني العديد منهم من الاحتجاز المطول قبل المحاكمة. وهناك الكثير من السجناء. وفي الواقع، ومن أجل تخفيف الضغط على نظام السجون بالفعل تخطط أنقرة لبناء 100 سجن جديد. سجن بسبب مقالاته وتقول "الغارديان" إن إدريس سالغان، وهو صحافي كردي، أدين بتهم تتعلق بالإرهاب بعد محاكمة دليلها الوحيد مقالاته. وقد أمضى أكثر من ثلاث سنوات في السجن قبل أن يطلق سراحه في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي. وقال الشاب البالغ من العمر 29 عاماً إن "الزنازين المكتظة والظروف القذرة التي عايشها في سجن موس الأول ثم سجن طرابزون لو انتشر فيها كرونا يمكن أن يؤدي إلى قتل الكثيرين". وأضاف: "شاركت في سجن موس في زنزانة بطول سبع خطوات مع 14 شخصاً آخرين. بعض الزنزانات ضمت عددا أكبر. ولم يكن هناك سوى حمام للجميع". وتابع سالغان: "في طرابزون، كانت الزنازين مكتظة: كانت زنزانة سايلفان مخصصة لأربعة أشخاص فقط ولكنها كانت تؤوي ثمانية أشخاص، لذا اضطر شخصان إلى النوم على الأرض. وقد أدى انخفاض نوعية الغذاء والظروف غير الصحية له لإصابته بعدة أمراض، حيث يتعين على السجناء شراء منتجات التنظيف الخاصة بهم". وأضاف: "من المستحيل القيام بالابتعاد الاجتماعي أو ممارسة النظافة الصحية الجيدة في مثل هذه الظروف. إذا انتشر الفيروس التاجي في السجون، فسيكون ذلك مذبحة". وقد تكون الظروف على وشك أن تزداد سوءاً: فقد أشارت مقالات إخبارية حديثة إلى أن السجناء في تركيا يضطرون الآن إلى دفع 17 ليرة (2.09 جنيه إسترليني) مقابل أقنعة لوجوههم،. وكجزء من تدابير الإبعاد الاجتماعي، تم وقف زيارات أفراد الأسرة، ولا يُسمح للمحامين الآن بزيارة موكليهم إلا بإذن من المدعي العام. حبس من يتحدث عن الفيروس وبحسب التقرير، يبدو أن فيروس كورونا يؤدي إلى تفاقم أزمة حرية التعبير التركية التي أدت إلى حبس الكثيرين منهم في المقام الأول. وقالت منظمة مراسلون بلا حدود، إنه تم اعتقال سبعة صحافيين بسبب تقاريرهم عن الوباء ووجهت إليهم تهمة "نشر الذعر"، ويجري التحقيق مع 385 شخصا بسبب منشورات نقدية على وسائل التواصل الاجتماعي.وخلال الأزمة، وجدت الحكومة أيضاً وقتاً لاعتقال خمسة رؤساء بلديات آخرين من حزب الشعوب الديمقراطي في جنوب شرق تركيا، من المرجح أن يتم استبدالهم بأمناء غير منتخبين موالين للحكومة. وقال فيسيل أوك، المدير المشارك لجمعية الإعلام والدراسات القانونية، وهي منظمة غير ربحية للدفاع القانوني عن حقوق الإنسان، "إن هذا الموقف يظهر صراحة نوايا الحكومة: سيتم إطلاق سراح المجرمين العاديين ولكن السجناء السياسيين سيظلون خلف القضبان". هذه الخطوة (قرار عدم إطلاق سراح السجناء السياسيين) في هذا الوقت، بطريقة ما، يعادل حكماً بالإعدام".