تظاهرات في مالي بدعوة من الجيش ضد عقوبات "إيكواس" والضغط الدولي

تظاهر الآلاف في مالي، يوم الجمعة، استجابة لدعوة المجلس العسكري الحاكم، رفضا لعقوبات "المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا" (إيكواس) والضغط الدولي المتزايد للمضي في انتقال سريع للسلطة إلى مدنيين منتخبين.

تظاهرات في مالي بدعوة من الجيش ضد عقوبات "إيكواس" والضغط الدولي

تظاهر الآلاف في مالي، يوم الجمعة، استجابة لدعوة المجلس العسكري الحاكم، رفضاً لعقوبات "المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا" (إيكواس) والضغط الدولي المتزايد للمضي في انتقال سريع للسلطة إلى مدنيين منتخبين.

وخرج المحتجون في العاصمة باماكو، ومدن أخرى أبرزها تمبكتو شمالا وبوغوني جنوبا، دعما للجيش ومشروع "إعادة التأسيس" الذي يقترحه، ويشمل فترة انتقالية قد تمتد لخمسة أعوام.

وكانت حكومة مالي قد دعت الإثنين غداة العقوبات التي فرضتها "إيكواس" إلى "تعبئة عامة في أنحاء التراب الوطني".

وحضّ الكولونيل أسيمي غويتا، الذي نُصّب رئيسا انتقاليا، إثر قيادته انقلابين في آب/أغسطس 2020 وأيار/مايو 2021، مواطنيه على "الدفاع عن الوطن".

وتشمل العقوبات، غلق حدود الدول الأعضاء في إيكواس مع مالي، وفرض حظر على التجارة (لا يشمل المواد الأساسية) والتعامل المالي معها، فضلا عن تجميد أصولها في بنوك غرب أفريقيا، والتي تهدد بشكل خطير اقتصاد البلد غير الساحلي الذي يعد بين الأفقر في العالم، ويعاني أزمة أمنية ووبائية.

وأوقفت شركات من غرب أفريقيا وكذلك الخطوط الجوية الفرنسية (إير فرانس) رحلاتها إلى باماكو، وتتعرض البلاد لخطر نقص السيولة، ولم تتمكن من إجراء عمليات في السوق المالية الإقليمية الأربعاء.

وقال مفوض الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا، كاكو نوبوكبو، إن مالي باتت "معزولة عن بقية العالم".

أثارت العقوبات موجة رفض في مالي، وصارت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا متهمة من البعض بأنها نادٍ لزعماء معزولين عن الشعوب، وأداة لدول أجنبية بينها فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، الحاضرة عسكريا في منطقة الساحل.

وصادق الكولونيل غويتا الجمعة على "خطة استجابة" حكومية للعقوبات، وفق ما أعلنه مكتبه عبر فيسبوك، مؤكدا أن لها مكونات عدة دبلوماسية واقتصادية، بدون مزيد من التفاصيل.

من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الخميس الحكومة المالية إلى وضع جدول زمني انتخابي "مقبول"، مشيرا إلى أن "إيكواس" قد ترفع إثر ذلك العقوبات تدريجيا.

ودعمت فرنسا والولايات المتحدة، الشريكان المهمان لمالي، عقوبات "إيكواس".

وأكد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الجمعة أن فرنسا والأوروبيين المنخرطين عسكريا في مكافحة الجهاديين في المنطقة، يريدون البقاء في مالي "لكن ليس تحت أي ظروف".

وأضاف الوزير تعليقا على التظاهرات في مالي: "إذا كان يمكن تأمين الاحتجاج، فإنه يمكن تأمين الانتخابات"، في إشارة إلى تذرع المجلس العسكري بانعدام الأمن لعدم تنظيم اقتراع في وقت قريب.

وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع لودريان: "نعد عقوبات ضد من يعرقلون" انتقال السلطة إلى مدنيين منتخبين.

(فرانس برس)