تريليونات التحفيز مهمة لحماية العالم من الكساد

وصف مبعوث الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، الدكتور محمود محيي الدين، إجراءات التحفيز الاقتصادي التي تقوم بها دول العالم، في خضم مواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" بأنه مهمة لمساعدة العالم

تريليونات التحفيز مهمة لحماية العالم من الكساد
وصف مبعوث الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، الدكتور محمود محيي الدين، إجراءات التحفيز الاقتصادي التي تقوم بها دول العالم، في خضم مواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" بأنه مهمة لمساعدة العالم على سرعة الخروج من الركود الاقتصادي. وأضاف محيي الدين في مقابلة مع "العربية" أن إجراءات التحفيز مهمة لأن العالم رسميا ووفقا لتقرير صنوق النقد الدولي الذي صدر الجمعة الماضية، قد دخل مرحلة الركود، موضحا أن هذه الحزم التحفيزية مهمة لسرعة الخروج من الركود ومنع الأوضاع الحالية من التفاقم إلى مرحلة الكساد الكبير الذي سبق الحرب العالمية الثانية. وأشار إلى أن أهمية كل الإجراءات من دول مجموعة العشرين، بضخ 5 تريليونات دولار بمتوسط 6% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وبنسبة وصلت إلى 10% من الناتج في الولايات المتحدة الأميركية. وقال إن هذه "الإجراءات مهمة لكن العبرة في كيفية إنفاق هذه المبالغ". كما أشار إلى جهود البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بما يقارب 2.5 إلى 3 تريليونات دولار، لدفع حركة الاقتصاد وحزم الدعم والمساندة الاجتماعية. ووصف كيفية الإنفاق في الوضع الحالي، بأنه يختلف عن الأزمة المالية عام 2008 موضحاً أنه آنذاك كانت الصفقة لتمويل مؤسسات مالية ومصرفية، بجانب الانفاق العام الشامل، أما الآن فإن الأولولية للقطاع الصحي وهذا القطاع يحتاج زيادة في الإنفاق بنسبة 1% من الدخول القومية للدول، من أجل مساندة قطاع الصحة، بالتوازي مع احتياجات ضخ تمويل للمساندة الاجتماعية من وقف الأنشطة بشكل مباشر ومساندة القطاعات الاقتصادية التي تضررت من تفشي فيروس كورونا أو إجراءات منع التفشي. وسلط الضوء على أهمية تخفيف أعباء الديون في الدول المتقدمة والمتنامية والتي تجاوزت قواعد الاقتراض قبل الأزمة الحالية، مستذكرا تشبيه الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، لمسألة الديون حينما شبه المرحلة الحالية، بأننا في مرحلة حرب وينبغي أن نتعامل مع مشكلة الديون بقواعد جديدة، ليست انفلاتاً في الإنفاق ولكن بنوع من المرونة وتوجيه الإنفاق الضروري. وذكر أن أولولية الإنفاق ستتأثر بالأزمة، بجانب ضرورة مراجعة الديون مع الدائنين من الدول والحكومات أو القطاع الخاص عبر منظومة من التيسير، في ضوء المطالبات بتخفيف الديون، والتي صدرت عن جهات مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد. ورأى أن بعض الدول، عملت بإيجابية ولديها نظام للتعامل السريع والمباشر مع الأزمات بشكل أفضل، بينما هناك دول أخرى ليست بذات القدر من الاستجابة للقطاع الصحي وللقطاع الاقتصادي والاجتماعي، مرجحا أن تخرج الدول التي لديها نظام جيد للضمان الاجتماعي من الأزمة بشكل أفضل. وتوقع استفادة قطاعين بشكل رئيسي من تداعيات أزمة كورونا المستجد، وهما قطاعا تكنولوجيا المعلومات التي كانت تجتهد لأن تجد لنفسها مكاناً، واليوم باتت يعتمد عليها بشكل رئيسي في التواصل، إضافة إلى كل ما يرتبط بعمليات توطين التنمية، والتي نشأت أهميتها بعد توقف سلاسل الإمداد ما سيؤدي إلى مراجعة أنماط العمل في التجارة والاستثمار مستقبلا.