انطلاق مليونية "الوفاء للشهداء" في الخرطوم ومدن أخرى لإسقاط الانقلاب

انطلقت، اليوم الخميس، مليونية الوفاء للشهداء في الخرطوم ومدن أخرى لإسقاط الانقلاب العسكري ورفض التسوية معه. 

انطلاق مليونية "الوفاء للشهداء" في الخرطوم ومدن أخرى لإسقاط الانقلاب

انطلقت، اليوم الخميس، مليونية الوفاء للشهداء في الخرطوم ومدن أخرى لإسقاط الانقلاب العسكري ورفض التسوية معه. 

ومع موعد انطلاق الموكب، تجمع مئات الأشخاص في محطة سبعة، جنوب الخرطوم، وأغلقوا الشوارع القريبة وأحرقوا الإطارات القديمة وهتفوا ضد قائد الانقلاب عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، كما لُوحظ غياب تام لأجهزة الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى لأول مرة منذ الانقلاب. 

وفي أم درمان وبحري ومناطق أخرى، تجمعت أعداد أخرى وسارت في مواكب للوصول إلى نقاط التجمع الرئيسة في العاصمة، كما خرجت مواكب أخرى في كل من بورتسودان وكسلا وخشم القربة (شرق)، وعطبرة (شمال)، ومدني (وسط)، طبقا للتقارير الأولية.

وتُعد مليونية اليوم، أول اختبار جدي لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك بعد عودته إلى منصبه، إثر توقيع الاتفاق مع قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الأحد الماضي، وتعهده بحماية المواكب السلمية المناهضة للانقلاب، وضمان مبدأ حرية التعبير لكل المواطنين.

ومع دخول الانقلاب العسكري اليوم شهره الثاني، وصل عدد السودانيين الذين قتلوا خلال الاحتجاجات والمواكب منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 42 شخصاً، في حين أُصيب المئات نتيجة للعنف المفرط من قبل السلطات.

وحدد منظمو مليونية "الوفاء للشهداء" نقاطاً رئيسة للتجمع بكل من تقاطع المؤسسة في الخرطوم بحري وشارع الستين ومحطة سبعة بالعاصمة الخرطوم، وشارع الأربعين في أم درمان، وميدان الجريف لمناطق شرق النيل.

ودعت لجان المقاومة السودانية، في بيان لها، جميع المشاركين إلى "الالتزام بالسلمية، واحتلال الشوارع وفاءً للشهداء، والتأكيد للقتلة الانقلابيين أننا ماضون في درب النضال والإسقاط حتى وإن وجهتم الرصاص نحونا، فإننا سنستقبله بصدورنا العارية التي تسع كل شيء لبناء الدولة المدنية لا دولة المليشيات". 

وأمس الأربعاء، اجتمع حمدوك مع قادة الشرطة ووجههم بتأمين مواكب اليوم، و"الشروع في إجراءات إطلاق سراح جميع المعتقلين من لجان المقاومة في العاصمة والولايات" وفق بيان صادر عن مكتبه.

وأكد الاجتماع أنّ "حرية التعبير والتظاهر السلمي حق مشروع وفق مبادئ ثورة ديسمبر، وقد وعدت قيادة الشرطة بالعمل وفق القانون بما يحفظ للجميع أمنهم وسلامتهم وممارسة حقهم في التعبير السلمي".

وتعيد مواكب اليوم شعاراتها القديمة المتجددة "لا تفاوض، لا تسوية ولا شرعية".

ودعا تجمع المهنيين السودانيين، في بيان له، أمس الأربعاء، المشاركين إلى "التمسك بإخراج العسكر من المشهد نهائياً لبناء سلطة مدنية ملتزمة بغايات الثورة، على أن تصبح مليونية اليوم موجة أخرى تصب في مجرى تكتيكات وأدوات المقاومة السلمية المتنوعة والمستمرة حتى إسقاط الطغمة الانقلابية الفاسدة ومحاكمتها على جرائمها، وانتزاع السلطة الوطنية المدنية الانتقالية الكاملة وفق شرعية ثورية لإنجاز مهام التحول المدني الديمقراطي المنشود".

بيان مليونية الوفاء للشهداء

شعبنا المقاوم،

سقطت الآن كل الأقنعة الزائفة عن الانقلابيين والمرابين، وأضحى ما كان بالأمس مساحة رمادية أخدوداً غائراً، يفصل بين جماهير شعبنا وقواها الثورية الحية المتمسكة بالتغيير الجذري وأهداف ثورة ديسمبر المجيدة،#مليونية25نوفمبر pic.twitter.com/VEFyMXe1ic

— تجمع المهنيين السودانيين (@AssociationSd) November 24, 2021

وخلافاً للسابق، لم تشهد العاصمة الخرطوم انتشاراً أمنياً مكثفاً، قبيل المليونية اليوم الخميس، أو إغلاقاً للطرق والجسور، ما عدا تمركزاً أمنياً في نقاط رئيسة ودوريات شرطية لاستكشاف الموقف.

وبالتزامن، أشارت معلومات أولية لم يجر التأكد منها إلى مقتل عشرات الأشخاص في منطقة جبل مون بولاية غرب دارفور، على أيدي مليشيا "الجنجويد" التي استهدفت عدداً من القرى وأحرقتها بالكامل.