الضوضاء التي ستسببها عائلتك وتحكمك بالوقت.. 5 تحديات ستواجهك أثناء العمل بالمنزل

لا بد أنّك قد رأيت العديد من المقالات بعنوان مشابه، التي تتحدث عن كيفية العمل من المنزل، وأدركت أنّ محتواها سيكون عن “العمل الحر”، وربما لكونك تعمل في دوامٍ كليّ يتطلب منك الذهاب إلى مقر شركتك للعمل، فكنت تشعر بأنّ هذه المقالات لا تخاطبك، لكن اليوم هذا المقال لك أنت يا صديقي. مع انتشار فيروس […]

الضوضاء التي ستسببها عائلتك وتحكمك بالوقت.. 5 تحديات ستواجهك أثناء العمل بالمنزل
لا بد أنّك قد رأيت العديد من المقالات بعنوان مشابه، التي تتحدث عن كيفية العمل من المنزل، وأدركت أنّ محتواها سيكون عن “العمل الحر”، وربما لكونك تعمل في دوامٍ كليّ يتطلب منك الذهاب إلى مقر شركتك للعمل، فكنت تشعر بأنّ هذه المقالات لا تخاطبك، لكن اليوم هذا المقال لك أنت يا صديقي. مع انتشار فيروس “كورونا” في العالم قررت العديد من الشركات الاعتماد على فكرة “العمل من المنزل” لكل موظفيها أو بعضهم، ولأنّ هذا الأمر ليس مألوفاً لقطاع كبير من العاملين، سواء من الإدارة أو الموظفين، فإنّ هذا الدليل يحاول مساعدة الطرفين في الحفاظ على جودة العمل وتحقيق أعلى كفاءة ممكنة. ما التحديات التي قد تواجه الأشخاص أثناء العمل من المنزل؟ كما ذكرنا في المقدمة، فإن تجربة العمل من المنزل ربما تكون جديدة على أغلب الأفراد الذين اعتادوا على العمل من مقرات خاصة بالشركات، وبالتالي من المتوقع أن تواجههم العديد من التحديات، لذلك في هذه الفقرة سنذكر هذه التحديات وكيفية التعامل معها. 1- اختيار طريقة التواصل: يجب أن نضع في اعتبارنا أن عملية التواصل تمثل التحدي الأكبر، خاصة مع عدم رؤية الأشخاص لبعضهم البعض، وبالتالي يجب العمل على تسهيل العملية بأكبر قدر ممكن، حتى لا يُمثل هذا أي ضغط على العاملين. بالطبع نحن نستخدم البريد الإلكتروني كوسيلة رسمية في التعاملات ما بيننا، لكن توجد أدوات أخرى يمكن الاستعانة بها. أ– Whatsapp business: نحن جميعاً نستخدم الواتساب في التعاملات فيما بيننا، ويمكن الاعتماد عليه في العمل أيضاً، أفضل منه نسخة الـBusiness لأنّها تمنحك تسهيلات أخرى، أبرزها إمكانية تصنيف المجموعات والدردشات إلى قوائم منفصلة، فتصبح المتابعة أسهل. ب- Slack: هو التطبيق الأكثر استخداماً في الوقت الحالي، يمكن من خلاله إنشاء مساحات عمل خاصة بالشركة، وتقسيمها من الداخل إلى قنوات يتم التواصل بين الأقسام المختلفة من خلال كل قناة، بجانب إمكانية الدردشة الفردية بين الأشخاص عند رغبتهم في ذلك. وفي الحقيقة فإن وجود مساحة عمل خاصة بالشركة على هذا التطبيق ستسهل كثيراً متابعة العمل والتواصل بين أفراد الفريق، سواء الآن أو في المستقبل.  ج- Zello: هل تعرف أجهزة اللاسلكي؟ يمثل تطبيق Zello هذه الفكرة بالضبط. حيث يمكنك التواصل صوتياً مع الأشخاص أو المجموعات، ولن يحتاج الشخص سوى أن يكون متصلاً على التطبيق حتى يمكنه الاستماع إلى الرسائل الصوتية من دون أي مجهود، وبجودة صوت عالية. يساعد هذا التطبيق في التواصل السريع مع الأفراد. 2- الاجتماعات: التحدي الثاني يتمثل في كيفية عمل الاجتماعات الخاصة بالشركة من المنزل، سواء لقسم بعينه أو لكل الأفراد، في هذه الحالة فإننا نعتمد على بعض الأدوات التي تسهل عملية الاتصال. أ- Zoom: أداة اتصال يمكن من خلالها عمل الاجتماعات، يمكن القيام بجدولة الاجتماع من المسؤول عنه وتجهيزه، ثم إرسال الرابط للأفراد المعنيين بالحضور للتواجد في الموعد المحدد للاجتماع. ب- Google hangout: واحدة من الخدمات التابعة لشركة جوجل، وتتيح أيضاً إتمام التواصل الصوتي أو من خلال الفيديو. ج- Skype: أداة تواصل عالمية أيضاً يمكن استخدامها في عمل الاجتماعات. يجب أن يقوم المسؤول عن الاجتماع -أو المكلف بهذه المهمة- بإرسال ملخص الاجتماع على البريد الإلكتروني وما تم الاتفاق عليه، وإن كانت هناك أي مهام مطلوبة من الأشخاص، ومواعيد العمل عليها وتسليمها. 3- تسليم وتسلم المهام: الآن قد وصلنا إلى التحدي الأخير، وهو كيفية عمل نظام لتسليم وتسلم المهام، سواء كانت مهام العمل اليومية المعتادة، أو تلك المهام التي تم الاتفاق عليها في واحدة من الاجتماعات. أ- Google drive: لا غنى عنه في عملية تخزين البيانات، فهو يمنحنا 15 غيغا مجانية، ويتيح تبادل الملفات بين الأفراد بسهولة، وتنظيمها بالمتوافق مع احتياج العمل. ب- جدول البيانات على الـdrive: هذه الأداة تحديداً مفيدة جداً في العمل اليومي، حيث يمكن هيكلة الجدول ليتيح متابعة العمل مع المجموعة، مع إمكانية التعليق في كل خانة، بحيث يمكن إبلاغ التعديلات لأي فرد حتى نصل في النهاية إلى النتيجة المطلوبة. ج- Trello: أداة مهمة جداً في إدارة الأعمال والمهام بين الفريق، حيث تتيح إنشاء بطاقات خاصة بكل مهمة، ويمكن من خلالها عمل التقسيم المناسب للعمل، بحيث تصبح المتابعة أسهل، ويكون لدى كل فرد علم بالمطلوب منه بالضبط. كيف نبدأ في العمل؟ الآن وقد ذكرنا التحديات الخاصة بالعمل من المنزل، فعلينا أن نأخذ خطوة سريعة في تعميم الإجراءات الخاصة بالتعامل مع هذه التحديات، حتى يصبح مسار العمل أسهل للأفراد. 1- توضيح كل القنوات الرسمية التي سيتم استخدامها للفريق: بالطبع ليس ضرورياً استخدام كل القنوات التي ذكرناها في الفقرة الماضية، بل إن كثرة الوسائل قد تسبب تشتيتاً للأفراد في العمل، لذلك من المهم الاتفاق على القنوات الرسمية، وأن تكون معلنة للجميع. 2- تعريف الأفراد بكيفية استخدام كل قناة: من الضروري شرح آلية استخدام كل قناة رسمية سيتم اعتمادها بين أفراد الفريق، بحيث لا نضيّع وقتاً في عدم معرفة الأفراد بكيفية التعامل مع هذه الأدوات، مثلاً لو تم اعتماد Zoom كوسيلة رئيسية في عمل الاجتماعات فمن المهم التأكد من إدراك الأشخاص لكيفية استخدامه، حتى لا نجد الوقت يمر في الاجتماع ونحن نحاول علاج المشاكل التقنية الناتجة عن عدم معرفة الأفراد بالتطبيق. 3- الاستماع لاستفسارات الأفراد والرد عليها: من المهم قبل البدء الاستماع لكل الأسئلة والاستفسارات الخاصة بالأفراد بخصوص سير العمل من المنزل، فكما ذكرنا التجربة جديدة على الأفراد، ومن المتوقع أن تكون هناك صعوبات كثيرة في التنفيذ، لذلك التأكد من استيعاب كل ما يطرحه الأشخاص سيُسهل سير العمل فيما بعد، حتى لا تحدث أخطاء أو مشاكل نتيجة سوء فهم أو نقص في المعلومات المطلوبة للعمل. كيف تجهّز بيئة العمل بشكل مناسب؟ الآن قد وصلنا إلى الخطوة النهائية، حيث كل فرد أصبح على دراية بطبيعة العمل والقنوات المستخدمة، ويتبقى لنا فقط تجهيز بيئة العمل الداخلية بالشكل المناسب. 1- اختيار مكان العمل: استيقظت من نومك مبكراً، أنت الآن على السرير وبجانبك جهاز الكمبيوتر الخاص بك، تقرر البدء في تنفيذ المطلوب منك، حسناً، ها هو الخطأ الأول! من أهم الأشياء التي ينبغي أن تضعها في ذهنك اختيارك لمكان العمل المناسب، لو كان بإمكانك أن تفعل هذا في مكان آخر غير غرفة النوم فهذا سيُساعدك جداً، وكذلك يجب أن يكون المكان بعيداً عن الضوضاء حتى لا يتأثر تركيزك. يجب أيضاً أن يكون مكان العمل مريحاً لجسدك حتى لا تشعر بالإرهاق نتيجة استمرارك لدوام كامل. 2- خصِّص وقتاً للعمل: ربما تعتقد أنّك ستجلس لمدة الدوام بالكامل مؤدياً عملك، وهذا لا يحدث، فبطبيعة الحال أنت تحتاج إلى الحركة من وقت لآخر، وهذه الحركة إن لم تعمل على تنظيمها فستجد الوقت يمضي سريعاً وأنت لم تنتج أي شيء. لذلك حاول أن تلتزم بوقت العمل، مثلاً ستقوم بإنجاز المهام لمدة أربعين دقيقة متواصلة، ثم ستتحرك في المنزل لتفعل ما يحلو لك لمدة عشر دقائق، ثم تعود إلى العمل مرة أخرى، وهكذا حتى ينتهي الوقت، وتذكّر أن تقوم بجدولة عملك طبقاً لوجود اجتماعات يومية كذلك. سيكون من الجيد أن تخصص بعض الوقت لأداء الشعائر الدينية، وأداء بعض التمرينات الرياضية، وبالطبع تناول الطعام. 3- نظِّم تعاملك مع عائلتك: الكثير لا يؤمن من الأساس بأنّ وجودك في المنزل يعني أداءك لعملِك! ربما تجد والدتك أو أختك أو زوجتك تطالبك بشراء بعض مستلزمات المنزل، ولو كان في بيتكم بعض الأطفال فإنّ هذه قضية أخرى. في البداية عليك أن تضع في ذهنك أنّك أنت الضيف عليهم، ومن ناحية أخرى خاصة بالأطفال فأنت لن تستطيع التحكم بهم، ربما من الخطأ أن يكون سلوكك هو العصبية، لاسيّما أنّهم يعانون أيضاً من حالة ملل نتيجة توقف الدراسة ووجودهم في المنزل، وبالتالي يجب أن يكون تعاملك مع الأمر بحكمة. لذلك عليك أن تنظّم الأمر جيداً مع عائلتك، حتى يكون من السهل عليك تأدية عملك، لاسيّما في وقت الاجتماعات. 4- الاستعداد النفسي للعمل من المنزل: تذكّر أنّه لا يوجد رقيب على عملك من المنزل، أنت المسؤول بالكامل عن تنفيذ المطلوب منك في موعده، وهذا يتطلب قدراً كبيراً من الاستعداد النفسي. في النهاية لا أحد يعلم إلى متى قد يستمر الوضع الراهن، ولا أحد يرغب في خسارة عمله، لذلك من المهم أن نتكاتف معاً، سواء كإداريين أو موظفين، حتى يمكننا أن نعبر هذه الأزمة بنجاح. أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا في قسم الآراء والتجارب الشخصية عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني:opinions@arabicpost.net