السعودية تتحمل أسعار نفط 25 دولاراً لأكثر من 10 سنوات

قال تقرير صادر عن مركز "كابيتال إيكونوميكس" ومقره لندن، إن السعودية يمكنها التأقلم مع بيئة منخفضة لأسعار النفط لسنوات عدة مقبلة مع قدرات تمويلية مرتفعة يتمتع بها أكبر منتج للنفط بالعالم بعد انهيار

السعودية تتحمل أسعار نفط 25 دولاراً لأكثر من 10 سنوات
قال تقرير صادر عن مركز "كابيتال إيكونوميكس" ومقره لندن، إن السعودية يمكنها التأقلم مع بيئة منخفضة لأسعار النفط لسنوات عدة مقبلة مع قدرات تمويلية مرتفعة يتمتع بها أكبر منتج للنفط بالعالم بعد انهيار اتفاق دعم الأسعار بين المنتجين داخل أوبك وخارجها، ما هوى بأسعار النفط وسط مخاوف أخرى تتعلق بهبوط حاد في الطلب في خضم المخاوف المتعلقة بانتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19". وذكر المركز في ورقة بحثية صدرت عنه بعنوان "ما هي المدة الزمنية التي تستطيع السعودية التأقلم بها مع أسعار النفط المنخفضة"، واطلعت العربية على نسخة منها، أن هبوط أسعار النفط سيؤدي إلى عجوزات مالية بالموازنة، ربما يدفع الدول المنتجة لتغيير سياستها النفطية لرفع الأسعار. وجاء في الورقة البحثية أنه "في الواقع فإن عجز ميزان المعاملات الجارية قد يلعب دورا أكبر من عجز الموازنة في هذا الأمر، وهو ما يعني أن السعودية ستكون لديها قدرة أكبر على الصمود في بيئة أسعار النفط المنخفضة لسنوات عدة". وأضافت المذكرة أنه "سيكون عجز الموازنة المتوقع هنا أكبر من العجز في ميزان المعاملات الجارية (15% للناتج المحلي الإجمالي مقابل 6% لعجز المعاملات الجارية)، ويحدث هذا الأمر ببساطة مع وجود فائض لدى القطاع الخاص حتى مع انخفاض أسعار النفط يعوض العجز لدى القطاع العام". وميزان المعاملات الجارية يمثل قيمة السلع والخدمات التي تصدرها الدولة مقارنة مع قيمة السلع والخدمات التي يتم استيرادها من الخارج ويمثل أحد مكونات ميزان المدفوعات للدولة. وترى كابيتال إيكونوميكس أن ميزان المعاملات الجارية يعد مؤشرا أفضل على قياس قدرة دول الخليج ككل على التأقلم مع بيئة منخفضة لأسعار النفط. وقالت الورقة البحثية إن "ضبط الموازنات أمر هام للغاية حينما يتعلق الأمر بتقييم اتجاهات السياسات المالية والدين الحكومي، إلا أن عجوزات الموازنة يمكن توفير السيولة اللازمة لتمويلها من خلال استخدام الفوائض المتاحة لدى القطاع الخاص". وتابعت أن "أوضاع ميزان المعاملات الجارية تظهر وضع الاقتصادات وكونها مقرضة أو مقترضة مع بقية بلدان العالم. العجوزات ينبغي تمويلها من خلال صافي الاقتراض الخارجي ويمثل هذا عائقا كبيرا على التمويل الذي يعتمد على حجم الأصول الأجنبية الاحتياطية لدى البلدان وجدارتها الائتمانية لدى المقرضين الدوليين". واختتمت المذكرة بالقول إنه "بالنظر إلى تفاصيل الأمور، فإن السعودية وبقية دول الخليج يمكنها التعايش مع هبوط أسعار النفط لسنوات عدة في المستقبل على أقل تقدير، حتى إذا هوت أسعار النفط إلى مستويات 25 دولارا للبرميل فإنه من الجائز القول إن السعودية يمكنها تمويل عجز ميزان المعاملات الجارية لنحو عقد من الزمان".