الحكومات تخصص المليارات لمحاربة كورونا.. فهل تكفي لإنقاذ الاقتصاد؟ 

تشن الحكومة البريطانية الحرب على فيروس كورونا على عدة جبهات، فمن من ناحيةٍ تأتي تدابير احتواءِ الوباءِ وتقليلِ انتشاره وتهيئةِ الأنظمةِ الطبيةِ لاستيعابِ المرضى، ومن ناحيةٍ أخرى تأتي المعركة

الحكومات تخصص المليارات لمحاربة كورونا.. فهل تكفي لإنقاذ الاقتصاد؟ 
تشن الحكومة البريطانية الحرب على فيروس كورونا على عدة جبهات، فمن من ناحيةٍ تأتي تدابير احتواءِ الوباءِ وتقليلِ انتشاره وتهيئةِ الأنظمةِ الطبيةِ لاستيعابِ المرضى، ومن ناحيةٍ أخرى تأتي المعركة الاقتصادية. مئاتُ المليارات من الدولاراتِ خصصتها الحكوماتُ حول العالم لمحاولةِ تجنب كارثة اقتصادية قد تدفع قطاعاتٍ برُمَتِها للانهيار وقد تدخل الدول في حالة ركود. وفي الولاياتِ المتحدة، تعد إدارة ترامب حزمةَ مساعداتٍ قيمتُها تقاربُ الـ 1 تريليون دولار.. تشملُ مبالغَ موجهةً لقطاعِ الطيران و قروضا للشركاتِ الصغيرةِ و المتوسطة ومعونةً نقديةً مباشرة للأشخاصِ الذين فقدوا وظائفَهم بسببِ فيروس كوروناوفي بريطانيا، أعلنت الحكومة عن ضماناتٍ ائتمانيةٍ بقيمة 330 مليار جنيه تسمحُ للشركاتِ بالحصولِ على قروضٍ ميسرةٍ خلالَ هذه الفترةِ الصعبة، وهذا المبلغ الذي يعادل 15% من إجمالي الناتجِ المحلي مرشحٌ للارتفاعِ بحسبِ وزيرِ الخزانة ريشي سوناك. وقال: "فيروس كورونا سيكون له تأثير ضخم على اقتصادنا هذا ما قلته الأسبوع الماضي وموقفي لم يتغير وأيضا لم أغير موقفي لأن الأثر سيكون مؤقتا، نحن سوف نتجاوز هذه الأزمة وسوف نتجاوزها سويا والخطوات التي أعلناها تعني أننا سنخرج من هذه الأزمة و سوف نتخطاها". وأعلنت الحكومةُ أيضا عن تعليقِ الضرائب العقارية على كلِ الشركاتِ العاملةِ في مجالاتِ التجزئة و الضيافةِ والترفيه، إضافةً إلى توفيرِ منحٍ نقديةٍ بقيمةِ 20 مليار جنيه تسمحُ لتلك الشركاتِ بدفعِ رواتب الموظفين خلالَ فتراتِ الإغلاق. و للأفراد المتضررين من فيروس كورونا بسببِ المرض أو فقدانِ وظائفِهم فإن البنوكَ ستعلقُ أقساطَهم العقارية لمدة 3 ثلاثةِ شهور بناءً على تعليماتِ الحكومة. ويُنتظر أن يتمَ الإعلانُ عن المزيدِ من الدعمِ للمستأجرين العاجزين عن دفعِ الإيجارِ الشهري. هذه الذخيرةُ تأتي بعد إعلانِ دول عدة عن حزمٍ اقتصاديةٍ ضخمة من بينها فرنسا التي أقرت ضماناتٍ للقروضِ بمئاتِ المليارات من اليورو إلى جانبِ خططٍ لإنقاذِ الشركاتِ و الموظفين المضربين. وبعدَ أقلَ من أسبوعٍ من الإعلانِ عن موازنةٍ جديدةٍ تشمل تدابيرَ لتقليلِ الضررِ الاقتصادي من فيروس كورونا... اضطُر ريشي سوناك وزيرُ الخزانة لإعادةِ حساباتِه تماما ومضاعفةِ الرقمِ الأولي بـ27 مرة! و لكنْ يبقى السؤال،، هل ستكفي كلُ هذه الحزمِ المليارية لإنقاذِ الاقتصادِ العالمي من فيروس كورونا.