البرتقال أفضل أداء من النفط وبقية السلع والسبب كورونا

في زمن كورونا يبحث الناس بمن فيهم المستثمرون على تقوية منعاتهم في مواجهة القاتل غير المرئي، ففي الوقت الذي تشهد كافة أنواع السلع موجة بيع حادة من قبل المستثمرين، كانت عقود البرتقال أفضل عقود السلع

البرتقال أفضل أداء من النفط وبقية السلع والسبب كورونا
في زمن كورونا يبحث الناس بمن فيهم المستثمرون على تقوية منعاتهم في مواجهة القاتل غير المرئي، ففي الوقت الذي تشهد كافة أنواع السلع موجة بيع حادة من قبل المستثمرين، كانت عقود البرتقال أفضل عقود السلع أداء في بورصة نيويورك منذ مطلع العام الجاري.وتشير بيانات بلومبرغ إلى أن عقود عصير البرتقال المجمد كانت أفضل السلع أداء على الإطلاق منذ مطلع العام مع ارتفاعها بنحو 25٪ حول مستويات 1.2 دولار للرطل في وقت يسارع المستهلكون نحو زيادة المخزون وسط مخاوف من اضطرابات في سلاسل التوريد قد ينجم عنها نقص في المعروض للمستهلك النهائي، بحسب ما ذكرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.وبدأ التداول على البرتقال كسلعة في خمسينيات القرن الماضي مع إمكانية التداول عليه بالوقت الحالي من خلال عقود الخيارات والعقود الآجلة، ويعد أحد الوسائل التي يلجأ إليه المزارعون بالولايات المتحدة للتحوط من أي تقلب محتمل في أسعار محصولهم.وقال نيل موراي محلل السلع لدى "IHS Markit" للصحيفة إن ارتفاع أسعار عقود البرتقال يعود إلى ارتفاع في الإقبال عليه في وقت يتوافر فيه البرتقال بكثرة ولكنه مثل "ورق التواليت" لا يوجد نقص به ولكن الإقبال عليه كبير.ويقول محلل آخر للصحيفة،" ارتفاع الأسعار متعلق بمخاوف مرتبطة بسلاسل التوريد... هناك تساؤلات تتعلق بقدرة العاملين على الذهاب للمصانع في فلوريدا والبرازيل، بالإضافة إلى عدم وجود حاويات كافية لشحن المنتج إلى المستهلكين.ويأتي إقبال المستثمرين على البرتقال بالتزامن مع زيادة في المعروض من قبل كبار المنتجين في البرازيل وولاية فلوريدا الأميركية، بعد سنوات من تراجع الطلب مع توجه المستهلكين نحو استهلاك المياه والمشروبات الأخرى التي تحتوي على معدلات أقل من السكر.وارتفعت مبيعات البرتقال بنحو 10٪ في أربعة أسابيع على أساس سنوي حتى 14 مارس الماضي، بحسب بيانات "نيلسن" التي تعتمد على أرقام إدارة محاصيل الموالح بولاية فلوريدا الأميركية فيما ارتفعت مبيعات عصير البرتقال بنحو 27٪.وقبيل تفشي كورونا على نطاق واسع بالولايات المتحدة، كانت الأرقام الصادرة عن شهر فبراير شباط الماضي تشير إلى انخفاض في مبيعات البرتقال بنحو 2٪ وهبوط في مبيعات عصير البرتقال بنحو 1.3٪ ما يؤشر على زيادة إقبال المستهلكين بسبب المخاوف المتعلقة بالوباء.فيما يقول أندرو ميدوز، مسؤول التواصل لدى إحدى الروابط التي تمثل منتجي الموالح بولاية فلوريدا، "الناس يدركون أهمية البرتقال كمصدر لفيتامين C لتقوية جهازهم المناعي... أعتقد أن هذا يفسر سبب الإقبال الكبير على البرتقال بالوقت الحالي".وترى مديرة الأبحاث لدى إدارة فلوريدا لمحاصيل الموالح أن الطلب يفوق المعروض وهو ما قد يعطي تفسيرا لأسباب ارتفاع أسعار العقود الآجلة للبرتقال. وتتابع ماريسا زانسلير، "التوقعات الحالية تشير إلى ارتفاع في الأسعار على المدى القريب لعدة أسباب من بينها رغبة المستهلكين في التوجه نحو المشروبات الصحية".