الأندية الأوروبية تضغط لاستكمال الموسم بدون جمهور.. ويويفا يفكر

تسود حالة من الشد والجذب بين الأندية والاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" حول مصير الموسم الحالي، والشعار المرفوع أن كل الاحتمالات واردة

الأندية الأوروبية تضغط لاستكمال الموسم بدون جمهور.. ويويفا يفكر
قبل يوم واحد من موعد عقد الاجتماع الموسع مع ممثلي الاتحادات المحلية الأوروبية الـ55 لبحث مستقبل مسابقات كرة القدم في القارة العجوز، تسود حالة من الشد والجذب بين الاندية والاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا حول مصير الموسم الحالي، والشعار المرفوع أن كل الاحتمالات واردة. وبينما لا يحبذ اليويفا استكمال مباريات بطولات الدوري المحلية في دول أوروبا دون جمهور، يرى كثيرون من رؤساء الأندية أن ذلك هو الحل الوحيد لضمان عدم انهيار مؤسساتهم الرياضية اقتصاديا، حيث تعاني أغلب أندية القارة العجوز، وفي مقدمتها الأندية الكبرى من تبعات توقف النشاط الرياضي بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، وعلى رأسها توقف عائدات بث المباريات وتذاكر المشجعين. ولجأت عديد من الأندية إلى تخفيض رواتب لاعبيها وآخرها نادي برشلونة، الذي وافق لاعبوه على تخفيض 70% من رواتبهم الشهرية حتى انتهاء الأزمة واستئناف النشاط، بجانب اقتطاع نسبة أخرى؛ للمساهمة في سداد رواتب الموظفين والعمال بالنادي بدلاً من الاضطرار إلى تسريحهم.  وسبق برشلونةَ في تخفيض رواتب اللاعبين، نادي أتلتيكو مدريد الإسباني الذي أرسل طلباً إلى سلطات العمل المحلية للسماح له بخصم جزء من رواتب اللاعبين والجهاز الفني، وكذلك بايرن ميونيخ وبروسيا دورتموند وعدد آخر من اندية الدوري الألماني. وذكرت تقارير أن تشيفرين لا يريد إقامة نهائي دوري الأبطال دون جمهور، رغم إدراكه أن التجمعات البشرية ممنوعة وفق توصيات خبراء الفيروسات ومكافحة الأوبئة. وذكرت صحيفة Mirror البريطانية أن يويفا سيعقد اجتماعاً عبر تقنية الاتصال بالفيديو، مع ممثلي الاتحادات الوطنية الـ55 يوم الأربعاء؛ للبحث في إعادة جدولة محتملة لمسابقاته التي عُلِّقت بسبب فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19”. ومن المتوقع أن يعرض يويفا في هذا الاجتماع التقدم الذي تحققه مجموعتا عمل تم تشكيلهما قبل نحو أسبوعين، للبحث في مصير مسابقتي الأندية (دوري الأبطال والدوري الأوروبي)، إضافة إلى مباريات المنتخبات الوطنية على مستوى القارة العجوز. وقرر يويفا، في 17 مارس/آذار، تأجيل موعد نهائيات كأس أوروبا التي كانت مقررةً في صيف العام الحالي، إلى صيف عام 2021، وعلّق مسابقتي الأندية وكل مباريات المنتخبات الوطنية، في ظل تفشي فيروس كورونا والقيود الصارمة التي فُرضت على حركة التنقل والسفر حول العالم. وأوضح الاتحاد القاري في بيان صدر الإثنين 30 مارس/آذار، أن اجتماع الأربعاء “سيبحث في التطورات على امتداد كل مسابقات يويفا للمنتخبات الوطنية والأندية، إضافة الى مناقشة التقدم المحقق على مستوى الفيفا (الاتحاد الدولي) وأوروبا في مسائل مثل عقود اللاعبين ونظام الانتقالات”. وسبق أن أبدى يويفا ورئيسه السلوفيني ألكسندر تشيفيرين رغبتهما، لدى إعلان تأجيل كأس أوروبا، في أن يتيح ذلك إنهاء البطولات الوطنية على مستوى القارة بحلول 30 يونيو/حزيران، وهو الموعد الذي تنتهي فيه عادة عقود عديد من اللاعبين، سواء أكانت ثابتة أم بنظام الإعارة. وحذَّر تشيفيرين في نهاية الأسبوع، من خطر ضياع الموسم بالكامل، في حال عدم التمكن من معاودة المباريات بحلول نهاية يونيو/حزيران. وقال لصحيفة “La Repubblica” الإيطالية، السبت 28 مارس/آذار: “لا أحد يعرف متى ينتهي الوباء. وضعنا خطة ألف، باء أو جيم: نحن على تواصل مع رابطات الدوريات، الأندية، لدينا مجموعة عمل. يتعين علينا انتظار بقية القطاعات”، مضيفاً رداً على سؤال عن الخيارات المحتملة لمعاودة النشاط الكروي: “منتصف مايو/أيار، في يونيو/حزيران أو حتى في آخر ذلك الشهر. ثم إذا لم نتمكن من ذلك، فسنفقد الموسم على الأرجح”. وكشف: “ثمة اقتراح يهدف الى إنهاء الموسم الحالي بمطلع الموسم التالي الذي سيتأخر في الانطلاق”، لكنه أضاف: “لكوننا لا نعرف متى سينتهي الوباء، لا نستطيع وضع خطة نهائية”. وتخشى الأندية وقوع تبعات مالية هائلة في حال عدم التمكن من استكمال الموسم، لا سيما لجهة انعدام إيرادات المباريات وعائدات البث التلفزيوني.