أمريكا وأوروبا في مواجهة قاسية مع كورونا.. ثلثا وفيات الفيروس بالعالم في القارة العجوز

تواجه أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية أوقاتاً عصيبة في مواجهة جائحة فيروس كورونا، ليزداد الأمر سوءاً مع غياب لقاح أو علاج مثبَت للمرض، وهو الأمر الذي فرض على أكثر من ثلاثة مليارات شخصٍ البقاء في منازلهم طوعاً أو قسراً.

أمريكا وأوروبا في مواجهة قاسية مع كورونا.. ثلثا وفيات الفيروس بالعالم في القارة العجوز
تواجه أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية أوقاتاً عصيبة في مواجهة جائحة فيروس كورونا، ليزداد الأمر سوءاً مع غياب لقاح أو علاج مثبَت للمرض، وهو الأمر الذي فرض على أكثر من ثلاثة مليارات شخصٍ البقاء في منازلهم طوعاً أو قسراً. حتى صباح الأحد 29 مارس/آذار 2020، تسبب فيروس كورونا في وفاة 30847 شخصاً، حول العالم منذ ظهوره في ديسمبر/كانون الأول 2019، وسُجل ثلثا الوفيات في أوروبا، وفق إحصاء أجرته وكالة الأنباء الفرنسية.  كورونا في أمريكا: يتفشى كورونا بسرعة وعلى نطاق واسع في الولايات المتحدة، وفي أحدث قرار رسمي بالتعامل مع أزمة الفيروس، تخلّى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت 28 مارس/آذار 2020 عن فكرة فرض حجر صحّي على ولايات نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت. جاء هذا التراجع من ترامب بعدما كان تطرّق في وقت سابق، إلى هذه الفرضيّة في إطار مواجهة فيروس كورونا، وقال ترامب إنّه طلب من مراكز مكافحة الأمراض، وهي الهيئة الصحّية الوطنيّة، إصدار بيان “حازم” يمنع حركة الدخول إلى هذه الولايات أو الخروج منها، دون أن يعني ذلك إغلاقاً لحدودها. يأتي ذلك بينما وصل عدد الوفيّات من جرّاء فيروس كورونا في أمريكا إلى 2191، في حين ارتفع عدد الإصابات إلى نحو 124500، استناداً الى إحصاء لجامعة جونز هوبكنز. تُعد ولاية نيويورك هي الأكثر تضرراً من فيروس كورونا في الولايات المتحدة، وقد سجّلت 52.318 إصابة و728 حالة وفاة. دفع انتشار الفيروس في أمريكا الرئيس إلى إصدار مرسوم يلزم مجموعة صناعة السيارات “جنرال موتورز” بإنتاج أجهزة تنفس اصطناعي أساسية لمرضى كورونا، مع ارتفاع أعداد الذين يتم إدخالهم إلى المستشفيات، وذلك في حين بدأت هذه الأجهزة تنفد بعد أسابيع من تفشي الوباء. كورونا في أوروبا: القارة العجوز تعاني هي الأخرى وتعيش أسوأ أيامها بسبب تفشي كورونا، وقدمت عديد من الحكومات الأوروبية نظرة سوداوية للمرحلة المقبلة بسبب الفيروس.  – بريطانيا: حذّر رئيس الوزراء بوريس جونسون، السبت، من أنّ بلاده ستتجه نحو الأسوأ بالنسبة الى انتشار فيروس كورونا، قبل أن تبدأ مرحلة الانفراج، وذلك مع تخطّي حصيلة الوفيات عتبة الألف بعد تسجيل 260 وفاة في يوم واحد. أطلق جونسون -الذي أصيب بالفيروس هذا الأسبوع- التحذيرَ في منشور وُزّع على كلّ المنازل في بريطانيا، لحضّ السكّان على المساعدة في الحدّ من انتشار الفيروس من خلال اتّباعهم الإرشادات. – فرنسا: سجّلت فرنسا 319 وفاة جديدة من جراء فيروس كورونا في الساعات الأخيرة، وهو ما يرفع الحصيلة الإجمالية للوفيات إلى 2314 منذ بدء الجائحة، وفق أرقام نُشرت السبت 28 مارس/آذار 2002 على الموقع الإلكتروني للحكومة الفرنسية. من جانبه، قال وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران، إنّ بلاده طلبت “أكثر من مليار” كمامة واقية لمواجهة تفشي الوباء. – إسبانيا: سجّلت السلطات 832 وفاة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة، في حصيلة يومية قياسية، يوم السبت، في حين أشار مسؤولون إلى أن الوباء اقترب -على ما يبدو- من بلوغ ذروته في البلاد. – إيطاليا: تخطّت حصيلة الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا في إيطاليا 10 آلاف حالة، مع تسجيل 889 وفاة خلال الساعات الماضية، وفق ما أعلنه الدفاع المدني، يوم السبت. في سياق متصل، تسارعت وتيرة نقل الجيش الألماني لفرنسيين وإيطاليين مصابين بفيروس كورونا إلى ألمانيا لتلقي العلاج. أما روسيا، آخر قوة كبرى لم تتخذ حتى الآن أي إجراء للعزل العام، فقررت إغلاق المطاعم ومعظم المتاجر، كما أعلنت السلطات أنّ روسيا ستقيّد الحركة عبر كامل حدودها بدءاً من الإثنين لمكافحة الفيروس. أما في الصين، فأعيد فتح مدينة ووهان التي رُصدت فيها أول إصابة بالفيروس، في إجراءات تدريجية، السبت، بعد عزلها لشهرين ونصف الشهر تقريباً، مع وصول أول قطار يقل مسافرين ظلوا بعيدين عنها كل تلك المدة. المشهد العام: المواجهة القاسية للدول لفيروس كورونا تتزامن مع تحذيرات أطلقها المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسيوس، الذي قال إن “النقص العالمي المزمن في معدات الوقاية الفردية للفرق الصحية يشكل التهديد الأكثر إلحاحاً لهم”. بدورها، حذّرت جمعية الصليب الأحمر من الآثار النفسية للعزل، من خلال زيادة مستويات الاكتئاب والقلق وغيرها من المشكلات النفسية، وقال طبيب قلب إيطالي بالغ من العمر 65 عاماً، قضى ثمانية أيام “معزولاً عن العالم” في وحدة العناية المركزة بمستشفى في روما، إن “كوابيس ليلية” تراود المرضى. بالإضافة إلى الآثار النفسية، بدأت دول لعالم تشعربوطأة الكارثة الاقتصادية، وتحاول الأسرة الدولية ضخ مبالغ هائلة في النظام المالي لمنع الانهيار. أما في الدول الأكثر فقراً، لا سيما بإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث تهدد القيود المفروضة على الحركة سبل عيش الناس الذين يكسبون قوتهم يوماً بيوم، لا تعد إجراءات العزل أمراً بديهياً. ومع تسجيل نحو 3300 إصابة وأكثر من تسعين وفاة في إفريقيا، حذّر المسؤول الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية ماتشيديسو ريبيكا مويتي من أن انتشار الفيروس في القارة سيتبع “تطوراً دراماتيكياً”. ماذا عن الصين؟ يبدو أن الصين -وهي البؤرة الأولى لتفشي الفيروس في العالم- بدأت تستعيد عافيتها، حيث بدأت مدينة ووهان الصينية التي انتشر منها الوباء تخرج تدريجاً من العزل التام، وفقاً للوكالة الفرنسية. بدأت المدينة في إنهاء إغلاق استمر منذ شهرين، بإعادة تشغيل بعض خدمات المترو وإعادة فتح الحدود، وهو ما سمح لبعض مظاهر الحياة الطبيعية بالعودة ولمّ شمل العائلات. من جانبها ذكرت اللجنة الوطنية للصحة، السبت 28 مارس/آذار 2020، أنه تم تسجيل 54 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في البر الرئيسي للصين، وأنها جميعاً لحالات وافدة من خارج البلاد. وأضافت اللجنة أن إجمالي عدد الإصابات في بر الصين الرئيسي بلغ 81394 حالة، في حين ارتفع عدد الوفيات إلى 3295 حالة.