أقاموا عيادات خاصة في منزلهم.. أثرياء روس يجمعون أجهزة التنفس الصناعي للحماية من كورونا

نشرت صحيفة The Moscow Times الروسية تقريراً عن استعداد عائلات روسية ثرية لفيروس كورونا، وقالت إنهم يقيمون عيادات مؤقتة في منازلهم لضمان حصولهم على رعاية أفضل من العامة في حال أصيبوا.  وفي خطوة قد تؤدي إلى تداعيات شديدة في طريق معركة روسيا ضد فيروس كورونا، يشتري الأثرياء ويخزنون أجهزة التنفس الصناعي التي أثبتت أنها ضرورية […]

أقاموا عيادات خاصة في منزلهم.. أثرياء روس يجمعون أجهزة التنفس الصناعي للحماية من كورونا
نشرت صحيفة The Moscow Times الروسية تقريراً عن استعداد عائلات روسية ثرية لفيروس كورونا، وقالت إنهم يقيمون عيادات مؤقتة في منازلهم لضمان حصولهم على رعاية أفضل من العامة في حال أصيبوا.  وفي خطوة قد تؤدي إلى تداعيات شديدة في طريق معركة روسيا ضد فيروس كورونا، يشتري الأثرياء ويخزنون أجهزة التنفس الصناعي التي أثبتت أنها ضرورية في إنقاذ الأرواح في الحالات الشديدة. تطرقت الصحيفة إلى واحدة من أثرى العائلات الروسية ـ لم تذكر اسمهاـ تتخطى ثروتها المليار دولار، وتملك بهذه الأموال منازل في أعلى الأماكن طلباً في العالم، مثل لندن، وجنوب فرنسا وتملك أيضاً قصراً في روبليوفكا، الضاحية الفاخرة على حدود موسكو التي تضم مساكن الكثير من النخبة الحاكمة في روسيا. ومن هناك، تخطط الأسرة لتلافي جائحة فيروس كورونا الذي تفشى في العالم خلال الأسابيع الأخيرة، وأسفر عن مقتل 12 ألفاً والعدد في زيادة. وقال أحد أفراد العائلة لصحيفة The Moscow Times، طلب عدم ذكر اسمه ليتمكن من التحدث بصراحة حول هذا الموضوع: “لقد تمكنا من الحصول على جهاز واحد حتى الآن، ونحاول الحصول على اثنين آخرين”. وأشار إلى أن الجهاز يكلف 1.8 مليون روبل (22,500 دولار). لكن أضاف أن “هناك قائمة انتظار تمتد لثمانية أشهر”. أصبحت واحدة من أكثر الأجهزة الطبية طلباً على ظهر الأرض وتابع: “نظراً لأن أجهزة التنفس الصناعي تساعد مرضى فيروس كورونا على التنفس عند بدء رئاتهم في الفشل، فسرعان ما أصبحت واحدة من أكثر الأجهزة الطبية طلباً على ظهر الأرض. مع ارتباك النظام الطبي الإيطالي بمرضى فيروس كورونا في الأسابيع الأخيرة، أدرك الأطباء بسرعة أنهم لا يملكون ما يكفي من تلك الأجهزة لإنقاذ المرضى جميعاً، وأُجبروا على اختيار من ينبغي أن يعيش ومن سيترك للموت. وفي مقابلات مع أكثر من 12 ممثلاً لشركات روسية تبيع أجهزة التنفس الصناعي، وجدت صحيفة The Moscow Times قوائم انتظار لشراء المعدات بدون تاريخ انتهاء محدد. وقال معظم البائعين إنهم لا يعرفون متى سيملكون المزيد من أجهزة التنفس في مخازنهم. مع ذلك، قال معظم البائعين الذين تحدثوا مع الصحيفة إنهم يبيعون لمشترين من القطاع الخاص، وإن هؤلاء العملاء شكلوا 30% تقريباً من إجمالي مبيعاتهم خلال الأسبوعين الماضيين. وقال البائعون إنهم باعوا كل مخزونهم في وقت سابق من هذا الأسبوع.   بسرعةٍ بدأ سيناريو الكابوس في دق أجراس الخطر في معظم البلدان، منبهاً إياها أنها ستحتاج إلى المزيد من أجهزة التنفس الصناعي لمنع الوفيات الجماعية. فقد قالت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إنهما ستواجهان نقصاً في أجهزة التنفس الصناعي إذا ارتفعت حالات الإصابة بفيروس كورونا إلى مستويات حرجة، وهرعت إلى شراء أو إنتاج المزيد منها. وفي محاولة للاحتفاظ بالأجهزة لسكانها، منعت بعض الحكومات الشركات من تصديرها. بالرغم من أن روسيا لديها حتى الآن 253 حالة إصابة مبلغاً عنها بفيروس كورونا فحسب، فهذه الأرقام تتزايد يوماً بعد يوم. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكرت صحيفة The Moscow Times أن إجراءات الاختبار الروسية ربما تكون قد قللت من هذه الأرقام. ومع ذلك، تبدو روسيا في موقع انطلاق أفضل من دول أخرى فيما يتعلق بأجهزة التنفس الصناعي. فوفقاً للأرقام التي شاركتها شركة Headway Group -التي تراقب المناقصات الحكومية من مقرها بموسكو- مع صحيفة The Moscow Times، تحتوي روسيا على ما مجموعه 42 إلى 43 ألفاً تقريباً من أجهزة التنفس الصناعي في مستشفيات الدولة في جميع أنحاء البلاد، بمتوسط 29 جهازاً لكل 100 ألف نسمة، وهي نسبة أعلى كثيراً من رقم 8 أجهزة لكل 100 ألف نسمة الذي تملكه إيطاليا. تتركز بالمناطق الحضرية لكن الخبراء الطبيين الذين تحدثوا مع الصحيفة قلقون من أن أجهزة التنفس الصناعي تتركز في المراكز الحضرية الأغنى في سان بطرسبرغ وموسكو، التي يُقال إنها تملك وحدها 5 آلاف جهاز تنفس تقريباً. ووفقاً لإحصاءات Headway Group، تقع 25% تقريباً من أجهزة البلاد في مدينة موسكو، ومحافظة موسكو، وسان بطرسبرغ. قال بافيل براند، مدير عيادات Klinika Semeynaya، وهي سلسلة من العيادات العائلية في موسكو، إن زملاءه في بعض المناطق الروسية أخبروه أنهم يملكون ما يصل إلى 6 أجهزة تنفس صناعي لكل 100 ألف نسمة، وأن العديد منها “قديمة وبجودة رديئة”. وتتوافق هذه التقديرات مع إحصاء أجراه موقع Meduza الإخباري، الذي وجد ما يصل إلى 5 أجهزة تنفس لكل 100 ألف نسمة في منطقة كالوغا.