تهديدات أمنية تلغي زيارة وفد برلماني باكستاني إلى كابول

بعدما كان من المفترض أن يصل وفد برلماني باكستاني بقيادة رئيس البرلمان، أسد قيصر، اليوم الخميس، إلى العاصمة الأفغانية كابول في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، حالت تهديدات أمنية وإغلاق مطار كابول دون ذلك ما أدى إلى إلغائها.

تهديدات أمنية تلغي زيارة وفد برلماني باكستاني إلى كابول

حالت تهديدات أمنية دون زيارة وفد برلماني باكستاني بقيادة رئيس البرلمان، أسد قيصر، اليوم الخميس، إلى العاصمة الأفغانية كابول.

وبينما لم تؤكد الجهات الأفغانية رسميا على الفور إلغاء الزيارة وإغلاق مطار كابول، إلا أن مصدرا أمنيا قال لـ"العربي الجديد" إن الطائرة الباكستانية التي كان على متنها رئيس البرلمان والوفد المرافق له طلب منها العودة إلى إسلام أباد ولم يسمح لها بالهبوط في مطار العاصمة الأفغانية بسبب تهديدات أمنية، دون الإفصاح عن نوع تلك التهديدات.

في المقابل، أوردت مصادر إعلامية باكستانية أن الزيارة قد ألغيت فعلا لدواع أمنية وأن الطائرة التي كان على متنها الوفد البرلماني عادت أدراجها وهبطت في مطار إسلام أباد.

وقبيل وصول الوفد، كانت السلطات الأفغانية قد اتخذت إجراءات استثنائية. وفي وقت سابق أكد قيصر في تصريح صحافي له أن الزيارة مهمة وأن الوفد سيناقش مع المسؤولين الأفغان في كابول آفاق التعاون التجاري والاقتصادي.

وأضاف أن الوفد سيلتقي بكل من الرئيس الأفغاني، أشرف غني، ووزير الخارجية محمد حنيف أتمر، مشيراً إلى أن بلاده تتطلع إلى تعزيز العلاقات الثنائية.

وزارة الدفاع الأميركية تحتفظ بحق الرد
أكدت وزارة الدفاع الأميركية، اليوم الخميس، أن هجوم حركة "طالبان" بالصواريخ أمس على مطار مدينة قندهار حيث تقع قاعدة لقواتها يعتبر تهديداً لجهود السلام الهشة، موضحة أنها تحتفظ بحق الدفاع والرد، فيما أكدت "طالبان" أن الهجوم كبد من وصفته بالعدو خسائر فادحة.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية، جون كيربي، إن صواريخ "طالبان" قد سقطت خارج المطار وإن التقارير الأولية تشير إلى عدم وجود أي إصابات، مضيفا أن مطار قندهار يعتبر قاعدة مهمة للقوات الأميركية وهي تستخدم من أجل تدريب ودعم القوات الأفغانية في جنوب أفغانستان.
كما ذكر المسؤول الأميركي، في بيان، أن القوات الأميركية تحتفظ بحق الدفاع والرد، لكنه استدرك بالقول إن واشنطن تصب حاليا كل اهتمامها على جهود السلام والوصول إلى حل سلمي للمعضلة الأفغانية.
إلى ذلك، قال مصدر أمني لـ"العربي الجديد"، شريطة عدم ذكر اسمه، إن الطائرات الحربية الأميركية قصفت مواقع لـ"طالبان" في مديرية أرغنداب بإقليم قندهار أمس بعد الهجوم على المطار.
وكان الناطق باسم حركة "طالبان"، ذبيح الله مجاهد، قد أكد، في بيان له أمس، أن مسلحي الحركة استهدفوا بالصواريخ مطار قندهار، معتبرا ذلك قاعدة مهمة لمن وصفهم بالعدو.
وأكد مجاهد أن الهجوم كبد العدو خسائر كبيرة.
والأسبوع الماضي استهدفت "طالبان" أيضا قاعدة للقوات الدولية بالصواريخ في إقليم خوست الجنوبي، واعتبرت القوات الدولية ذلك الهجوم خرقا لاتفاق الدوحة الذي وقعته الحركة مع الولايات المتحدة.
وتتهم "طالبان" القوات الدولية بخرق بنود اتفاق الدوحة وذلك من خلال قصف طائراتها لمراكز "طالبان" في جنوب البلاد، وتحديدا في إقليم قندهار.

وتأتي هذه التطورات قبل أقل من شهر من الموعد النهائي المتفق عليه بين الطرفين لانسحاب كامل للقوات الأميركية والدولية من أفغانستان، إذ ينص اتفاق الدوحة على انسحاب القوات الأميركية والدولية من أفغانستان بحلول شهر مايو/ أيار المقبل، لكن المراقبين يرون أن ذلك الأمر شبه مستحيل لأن الحكومة الأميركية ما تزال تعيد النظر بخصوص التوافق، ولوجستيا لا يمكن خروج جميع القوات خلال هذه الفترة القصيرة.
وهددت "طالبان" باستئناف هجماتها على القوات الدولية في حال بقائها في أفغانستان بعد موعد مايو/ أيار المحدد، ما سيجعل المفاوضات الأفغانية على المحك.