أردوغان: تشييد الجدران والأسلاك أمام اللاجئين السوريين ليس حلاً

اعتبر  الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الإثنين، أن "الإنسانية رسبت في امتحان التعامل مع أزمة المهاجرين"، معتبراً أن الولايات المتحدة الأميركية "لا تكترث بقضية الدفاع عن اللاجئين".

أردوغان: تشييد الجدران والأسلاك أمام اللاجئين السوريين ليس حلاً

اعتبر  الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الإثنين، أن "الإنسانية رسبت في امتحان التعامل مع أزمة المهاجرين"، معتبراً أن الولايات المتحدة الأميركية "لا تكترث بقضية الدفاع عن اللاجئين".

وقال أردوغان، خلال مشاركته بمؤتمر عن الهجرة، نظمته جامعة "9 أيلول" في ولاية إزمير غربي تركيا، إن "الإنسانية لم ترسب فقط في مسألة المهاجرين في البحر المتوسط، وإنما أيضاً في بحر إيجه ونهر مريج الواقعين بين اليونان وتركيا". لافتاً إلى أن "ما جرى في إطار سورية أظهر أن تشييد الجدران ومد الأسلاك الشائكة على الحدود وإغراق قوارب المهاجرين ليس حلاً". وتابع: "تقاسمنا خبزنا مع اللاجئين في حين وضعتهم دول إمكاناتها المادية أضعاف إمكاناتنا بمخيمات".

وأضاف أردوغان، بحسب وكالة الأناضول، أن "الاتحاد الأوروبي قدم 3 مليارات يورو لليونان من أجل 100 ألف طالب لجوء، بينما تخلى عن مسؤوليته تجاه 4 ملايين مثلهم في تركيا". مؤكداً أن "الذين استقبلوا بضع مئات من اللاجئين لأغراض دعائية لا يتحملون مسؤولياتهم حيال هذه الأزمة المتعلقة بأرواح البشر". 

ونوه أردوغان إلى أن "الولايات المتحدة لا تكترث بقضية الدفاع عن اللاجئين وهمها مختلف حيث لا تزال مع الإرهاب والإرهابيين". بالإشارة إلى دعمها لـ "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية، مشدداً على "تدمير أوكار الإرهابيين دون الاكتراث لما يقوله الآخرون". مضيفاً: "سنتخذ خطوات في مناطق أخرى في حال استمرت الاعتداءات ضدنا". 

وكان الرئيس التركي أشار في اتصال هاتفي جمعه برئيس كرواتيا، زوران ميلانوفيتش، في السادس من مارس/ آذار العام الماضي إلى أن "الاتحاد الأوروبي مجبر على توفير الحماية الضرورية للاجئين الذين وصلوا إلى حدوده وفقاً لمسؤولياته الدولية".  

ووصل إلى تركيا قرابة 3.5 ملايين لاجئ سوري فروا من الحرب الدائرة في بلادهم، ويقطنون فيها تحت بند "الحماية المؤقتة"، ويقدم الاتحاد الأوربي سنوياً مبالغ مالية، لقاء إنفاقها على اللاجئين السوريين، والخدمات المقدمة لهم من قبل الحكومة التركية. وتحصل المئات من العائلات السورية في تركيا معدمة الدخل على مبالغ مالية شهرية يقدمها الاتحاد الأوروبي عن طريق منظمة الهلال الأحمر التركي.  

وقد أشادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، في تقرير لها في السابع عشر من فبراير/ شباط الحالي خلال زيارة فريق صحافي من كوادرها إلى مخيمات اللاجئين السوريين في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي، شمال غرب سورية، بالجهود التي تقدمها السلطات التركية لمساعدة ملايين اللاجئين السوريين الذين يدخلون الأراضي التركية هرباً من قصف النظام، معتبرةً أن "تركيا الدولة الوحيدة التي تبذل قصارى جهدها لخدمة اللاجئين".